Showing posts with label Moon. Show all posts
Showing posts with label Moon. Show all posts

9 Oct 2013

قمريات - إليك



استمع إلى النص بصوتي على موسيقى إيريك ساتي



بعيد
بارد
صامت
قلبك ساكت
لا تقترب مهما دونت

هناك تبقى
والزمن


عندي من الحب الكثير
ما يكفي
كي أقطع المسافة إليك
لكن عمري قصير
ليت لدي من الوقت
ما يكفي
كي أصل إليك


كاراكاس ٢٢ آب أغسطس ٢٠١٣

4 Sept 2013

قمريات - بلا كهربا






أول محاولة بالعامية 
كتبتها أمس بعد تجربة انقطاع الكهرباء في فنزويلا
أضع النص مكتوباً لمن قد لا يفهمون اللهجة المسجلة



مش فارقة أنو ما في كهربا

مش فارقة أنو ما في ضو

ولا في أسنصير

ولا في تلاجة
ولا في تلفزيون
ولا في كومبيوتر
ولا في انترنت
ولا في أيفون

بس فارقة أنو الليلة
ما في موعد
بيني وبينك
كيف بدي اصبر
مع هالشموع بدونك؟

فيا ريت
لو نقدم طلب صغير
بس استثنائي كتير
عند حضرة جناب الشمس
لحتى تغير الجدول شوي
بس هالمرة
وتتحرك هي بس شوي
بركي بيطلع هالقمر
بهالليل
اللي بلا ضو
حتى يعني يصير في
رومانس وجو

ويا ريت بالمرة
يطلع القمر
كل ليلة وكل مرة
لأنو بغزة ولبنان والعراق
وسوريا ومصر دايماً بلا كهربا
بالمرة
خلي ينبسطوا هالبشر
ويحسوا أنو مش وحدن بالسهر

وبجد خَيْ
مش فارقة .. هالكهربا
ولا حتى شوي

25 Aug 2013

قمريات - كاراكاس والصحراء


الفرق كبير بين بدر كاراكاس الجبلية وبدر الخليج الصحراوي

بدر كاراكاس تارة خجول وتارة أخرى لعوب ، يراقص الغيوم وينساك ، يقفز من شجرة إلى أخرى كطفل ترعرع في الغابة ، لا يترك برجاً ولا مبنى إلا ويزوره متسللاً بينها كالرجل العنكبوتي ، يختفي في مدن الصفيح ليزور حسناء سمراء ، وكلما ظننتَ أنه معك يلف الطريق بك ويصبح مع غيرك ، فتتوه وأنت تبحث عنه حتى تدرك أنك ضللت الطريق، وعندها تنقذك الشمس من برودة الفجر

بدر الصحراء لا يعرف الخجل ، يخرج أمامك كبيراً مصفراً لا يخشى أن تطارده بسيارتك أو بقدميك .. لم يتعلم بعد مراقصة الغيوم ، فهو أعرابي لا يهوى الرقص ، وعندما يراقصها مسايرة فهو يحرج منها ، فتهرب منه بسرعة .. لا يعرف سوى النخيل شجرة ترافقه أحياناً في لياليه الوحيدة الصامتة .. أما الأبراج فهي متباعدة يقضي من الوقت بينها أكثر من الوقت معها .. وعندما يرافقك لا يتركك إلا وقد سلمك إلى شمس تكاد تحرقك

23 Aug 2013

قمريات - وحدي




تصطادك مقلتاي
في لحظة السحر
يغريني منك منحنى مستدير
تطل فجأة بطرف صغير
ضوءاً من فرج 
في نهاية الأفق

تلك لحظة الأمان
أنتَ عدتَ
وأنا
لم أعد
 وحدي

لماذا تأخرت
لماذا لم ترد
لن أسألك
لن أطلب المزيد
فأنت دائماً تظهر
حين تستطيع
كي أحبك من جديد
وهذا يكفي

مع حبي
َلك
ُلست
 أبداً
 وحدي


كاراكاس ٢٢ آب أغسطس ٢٠١٣


20 Aug 2013

قمريات - توصيلة


نقر على شباكي برفق ، كأنه اللمس .. خفت أن يكون لصاً من لصوص الدراجات النارية .. وإلا فمن يطرق شباكي في هذا الليل؟ 

تمهلت ، خففت قدمي على البنزين .. ونظرت بحذر ، فإذ به يقول بصوت منخفض ، يكاد يهمس

 أحتاج إلى توصيلة 
تفضل 

ركب معي في السيارة وهو صامت .. وأنا مذهولة 

هل أسأله إلى أين؟ ولماذا؟

الطريق الجبلي المتعرج حيرني .. قدت السيارة وهو معي ، تارة كان يبدو لي أنه إلى يساري وتارة أخرى إلى يميني وتارة ثالثة ورائي .. وأحياناً تراءى لي أنه أمامي

 إلى أين ستأخذيني؟ 
  لا أعرف .. إلى حيث تريد 
أنا أريد أن تصحبيني إلى مجرة أخرى
مجرة أخرى؟
    لم أعد أطيق مسلسلات الدم والكراهية اليومية على الأرض، وأنا مجبر على  مشاهدتها من السماء كل يوم 
 حتى أنت يا بروتوس؟ ظننتك أضحيت محصناً بعد آلاف بل ملايين السنين. ظننتك أنت الأمل.. كنت دائماً أرى فيك الأمل وأنا أروي لك الحكايات وأسمع الحكايات منك
كلا يا ديمة، أنا تعبت .. ابحثي لي عن أي مكان آخر لا يقتل فيه البشر أمام عيني ، أريد أن أبتسم ، ألم تتسائلي يوماً لم وجهي دائماً حزين؟
 وجهك الحزين جميل يا قمر

صمتَ

بعد أن انتهت طرق كاراكاس ، وشارف البنزين على الانتهاء ، اعتذرت إليه .. لأني مثله ، تعبت ، وأبحث عن مجرة أخرى ، لكني لا أعرف الطريق 

طأطأ برأسه بخجل .. وعاد إلى السماء متسللاً عبر نفس السحب التي أتى مختبئاً بين ثناياها .. يضيء ليلة مظلمة أخرى بعد يوم بشري دامٍ أخرى


كاراكاس  ١٩ أغسطس آب ٢٠١٣

19 Aug 2013

قمريات - الليلة !


الليلة سأبحث عنك وأجدك بأي شكل كان .. الليلة يجب أن أكتب عن الحب وسط هذا البحر من الكراهية .. الليلة يجب أن أكتب عن السعادة وسط أنهار الحزن التي تراق في الشوارع .. الليلة يجب أن أكتب عن الأمل وسط نفق مظلم لا يعرف أحد في أي اتجاه منه سيظهر النور ولا متى .. الليلة سأبحث عنك وسأجدك رغم أنف كل السحب ، يا قمر ! 

الليلة لن أبكي .. كنت في الماضي أبكي على أرواح من لا أعرفهم ولا يعرفوني ، يربطني بهم ما لا يُرى ولا يُسمع . نعم كنت أبكي .. لكن البكاء قد رحل ، يأبى أن يعود .. لم تعد هناك دموع تكفي لإطفاء نار الغضب التي تولد بداخل مواطن منهك محبط يسرقون أحلامه بعد جيوبه ويغتصبون مستقبله بعد حقوقه ، ثم يطلبون منه أن يركع ثانية ويصفق ويهلل ويقدس تماثيل جديدة لا فرق بينها وبين القديمة سوى أنها أتت على أكتافه وعلى ما يبدو باختياره !!

الليلة لن أبكي ككل الليالي .. فبعض من كنت أبكي معهم أصبحوا مصدر بكائي .. برقع من الكراهية يغطي وجوههم .. غشاء من الحقد يعمي بصيرتهم .. يهللون للقتل والإبادة في سوريا وفي مصر وفي أوطان أخرى ... يتركون غرائزهم الوحشية تسود فوق كل عقل ويسمحون للطاغية الصغير الذي زُرع بداخلهم بأن يلتهم ضمائرهم .. فيصبح كل شيء "سنة وشيعة"، "إخوان وكفار" ، "مصري وإرهابي" ، وتصنيفات أخرى لا أفهمها.. لن أبكي معهم بعد الآن.. وإن بكيت فسأبكي حزناً على حالهم .. ولأبقَ وحدي ، لا بأس ! لا بأس ..

17 Apr 2013

Distancias

Este texto fue publicado en Elportaltv.net en México el 14 de abril 2013

Escúchalo en mi voz sobre música de Erik Satie



Cuanto le he dicho
Que la quiero
Le escribí poemas
La esperé
Ilusionado
De una mirada
De una palabra
De una cosita de nada
Pero esta noche
Como cada noche
Ella está muy lejos

Con ella conocí la belleza del silencio
Noches enteras
Con nada mas charlas de silencio
Silencio de los cielos y de la tierra
Y yo, entre los dos
Amando sin voz
Y ella escuchando
Sin oído

Si me amara de verdad
Cruzaría las galaxias
Abandonaría a los cielos
Dejaría al sol.
Luego, aprendería a hablar
Y viajaría millones de años
Sólo para susurrarme en el oído
Una o dos palabras
Dos veces o tres
Bastarían

Dicen que estoy obsesionado
Dirán que soy lunático
Todos los humanos aman a otros humanos
Menos yo,
Yo amo a la luna.
Es tan larga la noche
Y una vida entera se termina
Esperando a una luna 


He leído y leído
Para entender las distancias
Pero qué complicado!
Señores científicos,
Las distancias no se miden
Por la velocidad de la luz
Ni la velocidad del sonido,
Sino, simplemente, por la lentitud
Del amor

Ya me están comiendo los celos
De cada estrella que la rodea
Saturno, Mercurio, Júpiter, Marte
Todas bailan en su alrededor
Se acercan, se distancian.
Y yo, siempre quedo donde estoy.
Pero ella está cada vez
Mas lejana
O tal vez,
Cada vez
Mas cercana
O tal vez,
Cada vez
Las dos cosas
A la vez.




Abu Dhabi, 28 marzo 2013




Versión original en árabe: مسافات
Versión traducida al inglés: Distances


Este poema fue escrito a base de unos tuits en árabe. Forma parte de una série de "poemas de luna". Mas que una traducción esta versión es un modesto intento de adaptación al español. En el poema original una mujer está enamorada de la luna ya que la luna en árabe es masculina, entonces está enamorada de "él". Cambié la historia en español y la hicé al revés: el autor en la versión española es masculino, enamorado de la luna, feminina. No sé si tiene lógica. Espero les guste aunque tenga un espiritú distinto al original.

Más "poemas de luna" traducidos al español:
Mitades de luna
Media noche con media luna


28 Mar 2013

Distances

Listen to the poem, recorded over Erik Satie's music


Oh I've told him
That I love him
I wrote poems for him
I waited for him
Hoping for a look
A word
Anything from him,
But he's far tonight
Like every other night


With him I've learnt silence
With him I've loved silence
Entire nights
With nothing but the talk of silence
The silence of the skies and the Earth
And I, in between
I love without a voice
And he listens

Without an ear

If he truly loved me
He'd cross galaxies
He'd abandon the skies
He'd walk out on the sun
Then he'd learn to speak
And he'd roll a million years
Just to whisper in my ears
One word or may be two or three

And it would be enough for me

They say I am obsessed
They'll say I'm lunatic,
All humans love other humans
Except me,
I love a moon.
The night is long
But time is short

How many human lifetimes
Does one wait
For that moon?

I've read and read
To understand distances
To understand times and years
But I've lost it !
Dear scientists,

You should know 
That distances are not measured 
By the speed of light
Or the speed of sound,
But rather
By the slowliness 
Of love

I've grown jealous 
Of every star that comes near him
Saturn, Mercury, Jupiter, Mars
All are dancing around him
They come close, they go far
And I remain

Where I am.
He's so far
Yet so close
Or perhaps
He is both 
Far and close
Ever more
Every night 


Abu Dhabi, 28 March 2013


This poem was originally written in Arabic. It is part of a series of "moon poems". This is only an attempt to translate it into English. It doesn't sound nor feel like the original. The musicality and the concepts are different. But it is just a try ... I hope you enjoy it ! 

Check out the original Arabic poem: مسافات
Or listen to the Spanish version: Distancias



27 Mar 2013

قمريات ١٨ - مسافات

استمع إلى القصيدة بصوتي على موسيقى إيريك ساتي



لَكَمْ أخبرتهُ
أني أحبه
 كتبتُ القصائد له
وانتظرته
ُأملاً في نظرة منه
ُأو كلمةٍ منه
ُأو أي شيءٍ منه
ُلكنه
 ْ بعيدٌ الليلة
 أبعدُ عني من أي ليلة


ُتعلمتُ الصمتَ معه
ُأحببت الصمت معه
ليالٍ بأكملها
ْليس فيها سوى حديثِ الصمت
ْصمتِ السماواتِ والأرض
وأنا بينهما
ْأحب بلا صوت
وهو يسمعني
بلا أذن

لو كان يحبني حقاً
ْلقطعَ المجرات
ْوهجر السماوات
ْواستغنى عن الشمس
ْثم تعلم الكلام
ْوسافر ملايين السنين
فقط كي يهمس في أذني
بضع كلمات
تكفي

قالوا عني مهووسة
سيقولون عني مجنونة
كلُّ البشر
ْيعشقون سواهم من البشر
إلا أنا
ْأعشقُ القمر
ْويطولُ السهر
فينتهي العُمْرُ في انتظارِ .. قمرْ

قرأتُ وقرأت
ْكي أفهمَ المسافات
ْبالسنوات
فتُهْـت.. تهت
ْألا يعرفُ العلماء أن المسافات
لا تقاس بسرعة الضوء 
ولا بسرعة الصوت
وإنما.. ببطء الحب؟ 


بت أغار من كل نجمة تدنو منه
زحل، عطارد، المشتري، المريخ
ُكلها تتراقص حوله
ُتقترب وتبتعد
ُوأنا دائماً الأبعد
مع أنه يبقى
ُدائماً.. إلي الأقرب

كتبت على شكل تويتات على تويتر في ليلة بدر ، أبو ظبي ٢٧ مارس آذار ٢٠١٣


اقرأ النسخة الانكليزية  Distances
اقرأ النسخة الاسبانية Distancias

قمريات وخربشات أخرى

8 Nov 2012

مغامرات في الإمارات : دبي - أبو ظبي


٩ ليلاً: هبطت الطائرة في مطار دبي الدولي، قادمة من الدوحة. الرحلة دامت أقل من ساعة، لم أقرأ سوى فصل واحد من الكتاب الذي أخذته من والدي، وهو من تأليفه حول الأدب المقارن

مطار دبي ضخم فعلاً، تمشي وتمشي فيه وتشعر بأنك ستمشي بلا نهاية. لكنه منظم وأنيق ونظيف. لا أعرف إن كان هناك بلدان آخران في العالم مثل قطر والإمارات تتساوى عملتاهما. أخرجت ما معي من ريالات قطرية فأعطوني
بدلاً منها نفس القيمة تماماً بالدراهم الإماراتية

أمم متحدة


خرجت من المطار فوجدت نفسي في بحر بشري من أجناس تأتي من كل
 أصقاع المعمورة، رأيت ملامح آسيوية وافريقية وأوروبية وعربية. وخلال دقائق كنت قد سمعت عشر لغات مختلفة يتحدثها الناس. لم أشعر بأنني في بلد عربي، ولا حتى أجنبي. شعرت بأنني في مدينة تابعة للأمم المتحدة

 كنت قد قررت ألا أتصل بأحد من الأقرباء والأصدقاء ليأتي لاستقبالي في المطار. عشت سنوات طويلة في الغربة وتعودت ألا أجد أحداً يستقبلني بابتسامة أو قبلة أو ضمة. وقررت ألا أستقل سيارة أجرة لتقلني مباشرة إلى أبو ظبي. فقد عشت سنوات طويلة تنتظرني فيها سيارة لتقلني مباشرة إلى كل مكان، بحكم تنقلي في إطار عملي كمراسلة صحفية والذي يتطلب الوصول والإنجاز بأسرع طريقة ممكنة. سألت عن المواصلات العامة فقيل لي: المترو ثم حافلة إلى أبو ظبي. لكن كانت معي حقيبتا سفر ولا أعرف إن كان مترو دبي فيه ما يسهل الحركة مع حقيبتين

تاكسي للنساء

١٠ ليلاً: ريثما وقفت في طابور سيارات الأجرة خارج المطار تم توجيهي من قبل رجل إلى سيارة أجرة تقودها سيدة. نعم هناك طابور خاص لسيارات أجرة نسائية، مخصص للزبونات. السيارات عليها شريط وردي من فوق بدلاً من الشريط الأحمر لسيارات الأجرة العادية. أدهشني المشهد. على مسافة غير بعيدة من دبي يوجد بلد بأكمله لا يسمح فيه للسيدات بقيادة السيارة، وهنا تقود النساء السيارة لكسب لقمة العيش. يا للمفارقة! سائقتي إثيوبية تقود سيارة أجرة من عامين في دبي وقبلها كانت تعمل سائقة خاصة لدى سيدة. كانت كمثيلاتها من السائقات ترتدي زياً باللونين الأبيض والوردي يشمل حجاباً يغطي الرأس وقبعة، كقبعة سائقي الأجرة في الليموزين مثلاً لكن أنثوية. كانت عربيتها جيدة جداً تتحدثها بطلاقة وباستخدام كلمات خليجية وفصحى معاً. لا بد أنها سيدة متعلمة في بلدها


١٠،٢٥ ليلاً : وصلتُ محطة بر دبي حيث بحثت فوراً عن حافلة إلى أبو ظبي. لكن الحافلة التي تأتي عادة كل نصف ساعة لم تكن موجودة بل متأخرة، وكان هناك طابور طويل من المسافرين المنتظرين

أبو ظبي؟، سألني رجل آسيوي
 نعم ، أجبته بالانكليزية
عندنا سيارة أجرة مشتركة، فقط ٤٠ درهم

في واهد نفر

كنت أول الركاب. كان علي أن أنتظر أن يأتي ٦ ركاب آخرون كي تنطلق السيارة. أنا معتادة على هذه الخدمة المنتشرة في سوريا تحت اسم "سيرفيس". خشيت أن أكون المرأة الوحيدة في الرحلة - خاصة أنه سيكون تناقضاً عجيباً بعد تجربة تاكسي النساء - لكن سيدة فلبينية ظهرت، وكانت تريد الجلوس في المقعد الأمامي، فسألتْ الرجل الهندي

في هدا هيني؟ مال مين هاذا؟
في واهد نفر

ابتسمتُ أمام المحادثة بعربية مكسرة آسيوية وشعرت فعلاً أنني في الخليج، وعادت إلي صور وأصوات سنواتي السابقة في المنطقة

١١ ليلاً: امتلأت سيارة الأجرة بركاب من الهند ونيبال وبنغلادش والفلبين ومصر. وانطلقنا. لاحظت أن حافلة أبو ظبي لم تنطلق بعد فأيقنت أنني اتخذت قراراً صائباً. البداية كانت طريقاً سريعاً تملؤه على الطرفين دعايات ضخمة وملونة لشتى السلع، بالانكليزية والعربية. لاحظت، رغماً عني، الأخطاء النحوية واللغوية والإملائية في الجمل العربية القليلة المستخدمة في الدعايات. لكني تساءلت كم شخصاً غيري يلاحظها أو تهمه؟ 

تفرجت على ناطحات السحاب المضاءة ليلاً وبدت لي دبي مدينة حقيقية تعج بالحركة والناس والثقافات والحكايات

١١،٢٢ ليلاً: فجأة اختفت معالم المدنية تماماً وأصبحت الصحراء هي كل ما يُرى على اليمين واليسار، وبعض شجيرات نخيل متباعدة أحياناً ومتقاربة أحياناً أخرى. نام الجميع في السيارة إلا الفلبينية بجانبي، كانت تتبادل الرسائل على جوالها

على الطريقة المصرية

١٢ ليلاً تقريباً: وصلنا إلى أقرب نقطة من المكان الذي هو وجهتي في أبو ظبي، خارج المدينة، أي على بعد نصف ساعة أو أكثر من المحطة النهائية لسيارة الأجرة. أنزلني سائق الأجرة على طرف من الطريق العام وكان علي أن أعبر الطريق بحقيبتي الاثنتين وأقفز فوق السياج الفاصل لأصل إلى الطرف الآخر كي أجد سيارة أجرة توصلني إلى وجهتي النهائية. ما كان بالراكب المصري الشاب إلا أن يعرض المساعدة، وقبلتها بسرور، مع أني خشيت أن يتركه السائق ويمشي دونه

هل هناك أمهر من المصريين في عبور الشارع، مهما كان صعباً؟ تذكرت كيف اضطررت لركوب سيارة أجرة في القاهرة مرة من أجل عبور الشارع لأنني وقفت هناك مدة طويلة، عاجزة عن العبور 

استقبال قمري

تكلفة الرحلة بسيارة أجرة مباشرة من مطار دبي إلى وجهتي على مشارف أبو ظبي كانت ستكلفني ٢٨٠ درهماً تقريباً وكنت سأصل في ساعة ونيف. أما رحلتي المجزأة فكلفتني ١٢٧ درهماً وأوصلتني في ثلاث ساعات ونيف. ضعف المدة ونصف السعر، تقريباً

١٢،١٣ منتصف الليل: شاهدت نصف القمر من سيارة الأجرة وأنا أصل وجهتي، برتقالياً-أصفر وقد طلع في الأفق، طازجاً، يتسلق ببطء فوق السيارات وإشارات المرور. عرفت أنني وصلت في الوقت المناسب تماماً وأني اخترت أفضل الطرق التي انتهت تحت نظراته


٦ نوفمبر تشرين الثاني ٢٠١٢

 Read English version UAE Adventures : Dubai - Abu Dhabi النسخة الانكليزية 



UAE Adventures: Dubai - Abu Dhabi


Arriving at Dubai Airport it is hard not to be impressed, although also annoyed by how long one has to walk to actually get out. 

Walking out of the airport you immediately find yourself in a sea of people from all over the world. Literally from all over the world. You walk a few meters and hear no less than 10 different languages being spoken and you notice Asian, African, European, Middle Eastern faces as you look around.

I wanted to use public transport to go to Abu Dhabi. Not that I couldn't have grabbed a taxi straight from the airport to Abu Dhabi (expensive), nor that I couldn't have called up a friend or relative of many I have in the UAE to fetch me. I simply wanted to know the country at a different level. It was also a very pleasant temperature compared to hellish summertime.

For years I have been travelling around the world in semi-luxury, not because I am rich in any way, but because of my work requirements that would use all means possible to reach places the fastest and safest way possible. So whenever I arrived anywhere, there would be a car with a driver to take me around. I would be taken to a luxurious hotel, in which I would spend very little time because of work activities awaiting me day and night wherever I went. 

I have decided to take a break from all of that. Before I became an Al Jazeera correspondent I had travelled all over the world, backpacking, camping, hitch-hiking. It was fun. I am not sure I would like to do that as much now, but some of it is fun. 


Female taxi

So after asking for advice from people at the airport, I ended up in the line for airport taxi. Immediately a man assigned me a taxi with a lady driver. I noticed taxis driven by women have a pink colour on top instead of the usual red one on ordinay taxis! I had never seen that before in the Gulf. I mean, next door in Saudi Arabia women are not even allowed to drive until today. My female driver was Ethiopian. She has been working as a taxi driver for 2 years. Just like all the other drivers she was wearing a pink-and-white uniform which incorporates a veil. The female taxi drivers were there especially for female customers. 



She drove me to Bar Dubai Station, where I was supposed to catch a bus to Abu Dhabi. But the bus was not even there (late) and there was a long line of passengers. I looked for alternatives and got seduced by the idea of a "shared taxi" with other passengers. It is common in my native Syria, known as "service" (pronounced in Arabic: sarveeees)!

I was worried I would be the only female passengers in the taxi (after having been driven by a female driver, it felt so extreme) but a Filipina lady joined. She wanted to sit in the front seat : fi hada hini? mal min hatha? 
The Indian man replied : fi wahed nafar. 

A typical conversation in broken Arabic between Asians, very funny to hear for a native speaker like myself.

It took 35 minutes for the 7-seater taxi to fill up with passengers from India, Bengladesh, Nepal, Phillipines and Egypt. The bus was still not there. So, off we went in the shared taxi.

The first chunk of the road was pure highway with huge billboards full of colourful ads for all kinds of products. I detected spelling and grammar mistakes in the Arabic versions of the ads, which annoyed me. Then I saw Dubai's skyscrapers pass by my window, full of lights. It was late night.


Crossing with an Egyptian

At minute 22 suddenly the road turned into pure empty desert on both sides. Hardly any palm trees, until we made it an hour later to where I was going, an area outside Abu Dhabi city.  The taxi driver dropped me with my luggage on the highway. I was supposed to cross it to the other side to catch a cab to where I was going.  Luckily the Egyptian (young) passenger helped me cross over the highway fence all the way to the other side. Egyptians are probably the most skilled and most courageous people in the world in crossing streets!

My flight landed in Dubai at 9pm. I made it home past midnight. 

If I had taken a cab directly from Dubai Airport I would have arrived around 10.30pm, half the time, and it would have cost around 280 Dirhams, double the money, and almost the same amount I had paid for the flight Doha- Dubai ! 

My first taxi in Dubai cost 50 Dirhams
Shared taxi to Abu Dhabi 40 Dirhams
Last taxi home 37 Dirhams
Total : 127 Dirhams 

I found a beautiful orange-yellowish halfmoon waiting for me. It had just risen in the horizon. It was a perfect timing. I was glad I didn't do it the easy/expensive way this time. 



6 November 2012


اقرأ النسخة العربية مغامرات في الإمارات : دبي - أبو ظبي

7 Nov 2012

Mitades de luna


Este texto fue escrito originalmente en árabe la noche de medialuna, como parte de una colección de poemas de luna. Intenté traducirlo con libertad al español. No suena como el original, pero hice el esfuerzo. Bienvenidas sus sugerencias para mejorar esta versión española. Gracias


Esta noche te regalo la mitad de mi amor
La otra mitad la guardaré conmigo

¿Cuántas mitades habrá en un solo amor?
¿Cuántas medialunas habrá en un solo universo?

Eres mi mitad palestina
O quizás seas mi mitad siria
O tal vez una de mis tantas mitades árabes

Pensé que eras un pedazo de Palestina
Pero tú tienes tan solo dos mitades
Y ella tiene ya muchas mitades 

Parecieras como mi corazoncito árabe
Partido
Entre Siria, Palestina,
Irak, Bahreín,
Yemen, Somalia,
Egipto, Libia,
Y las otras patrias

Tu mitad ausente
Despierta el sufrimiento de este corazón
Partido por un cuchillo frío
Y luego partido otra vez
Por un cuchillo aún más frío
Y otro, y otro

Pero tu mitad presente
Me da luz de esperanza
Dime, medialuna
¿Dejará de sangrar este corazón?
¿Habrá algún día corazón lleno 
Como tu luna llena?


Doha, 5 noviembre 2012

El texto original en árabe أنصاف قمر

Escribí el texto en Doha, pero encontré la medialuna en Abu Dhabi, 
esperándome entre palmeras y cemento, escondida



6 Nov 2012

قمريات - أنصاف قمر


الليلة أهديك نصف حبي
وأحتفظ بالنصف الآخر

كم نصف حب يوجد في الحب الواحد؟
كم نصف قمر يوجد في الكون الواحد؟

أنت نصفي الفلسطيني
أو لعلك نصفي السوري
أو ربما نصف من أنصافي العربية

خلتك شطراً من فلسطين
لكنك نصفان اثنان
أما هي فأضحت أنصافاً أنصافا

تبدو كقلبي العربي
منشطراً
بين سوريا وفلسطين
والعراق والبحرين
واليمن والصومال
وليبيا ومصر
وسائر الأوطان

نصفك الغائب
يوقظ معاناة قلب
تشطره سكين باردة
ثم تشطره
سكين أبرد

ونصفك الحاضر
بصيص أمل
فاسأله
هل يتوقف النزيف؟
هل يكتمل القلب؟
كما يكتمل بدرك
يا نصف قمر


الدوحة ٦ نوفمبر تشرين الثاني ٢٠١٢


كتبت النص في الدوحة، لكني وصلت أبو ظبي فوجدت نصف القمر ينتظرني، بين نخيل واسمنت


النص بالاسبانية Mitades de luna


2 Nov 2012

قمريات - النظـرة الأولى


ليتني تلك الشمس
أو ليتني ذلك القمر
لقد بدأا للتو
من جديد
قصة حب
لا تكاد تبدأ
حتى تنتهي
ولا تكاد تنتهي
فتبدأ

مستديران كأنهما توأم
تحتار بين جمالهما
يشطر السماء إلى لوحتين
برتقالية
بعين صفراء
وزرقاء
بعين بيضاء

التقيا وجهاً لوجه للحظات
تقاطعت النظرات
كملايين الشهب المسرعة
رقصتِ المجرةُ كلها
على دقاتِ قلبيهما
اهتزت الأرضُ بخطوات دَبْكَـتِهِما
خَفَتَ هديرُ البحر
يحبس أنفاسَه
مبهوراً كما في كل مرة .. أولى

كدت أُخرِج عصا سحرية
لأوقفَ الزمن هنيهة
عند تلك اللحظة الشهية
نظرةِ الحب الأولى
بين قمر يشرق
وشمس تغيب

كادا يتبادلان الهمسات
كادا يسرقان قبلة كونية
لتكون الأولى والوحيدة
كادا يتعانقان ولو مرة
حتى لو كانت الأخيرة

لكنها غطست في البحر
وهو صعد إلى السماء
كي تستمر الحياة
كما هي

قصيرٌ الحب
وطويلةُ الوحدة
لكن ومضةَ أمل واحدة
تطمس عذابَ دهر
من انتظارٍ طويل
لحب هو مستحيل
لأنه أزلي
وهو أزلي
لأنه مستحيل


أبو ظبي ٢٩ سبتمبر أيلول ٢٠١٢

قمريات وخربشات أخرى