Showing posts with label Arabic. Show all posts
Showing posts with label Arabic. Show all posts

1 Feb 2014

هـارب

استمع إلى النص بصوتي على موسيقى نصير شمة




أنت حلم
لا يمكن أن تكون حقيقة
أنت حلم يصبح أجمل
في كل دقيقة

أنت حلم
بعكس الأحلام
تمرد على الأجفان
لا يخشى الضوء
ولا يعترف بالنسيان

أنت حلم
هرب من أعماق الليل
تسلل إلي خلسة
في وضح النهار
وقحاً يتحدى الشمس
لا يخشى عيونها
يُسكِتُ ساعات الأرض
فتتجمد عقاربها

أنت حلم
لم تحلم به حتى أحلامي
هدية سماوية 
لم تترقبها أيامي
أنت خيال
لا تستوعبه خلايا الدماغ
ولا أجد له اسماً بين الأسامي
أنت كائن
لا وصف له بأي كلامِ

أنـتَ قطعـةٌ فنيـة
من روائع الزمان
أنت تحفة
لا يليق بها أي مكان
أنت كنز
لم يعثر عليه أي قرصان
أنت حقيقة
تتهاوى أمام جمالها أشرس الأماني

3 Jan 2014

أنسيتم لغتكم؟ - ديمة الخطيب


المقال نشر في ٢٧ ديسمبر كانون الأول ٢٠١٣ في جريدة القبس الكويتية


أنسيتـم لغتكـم؟


المشهد الأول : التوابل

تدخل المقهى أسرة أرجنتينية، فيتحدث أفرادها فيما بينهم بالاسبانية 

تدخل المقهى أسرة فرنسية، فيتحدث أفرادها فيما بينهم بالفرنسية 

تدخل المقهى أسرة برازيلية، فيتحدث أفرادها فيما بينهم بالبرتغالية 

تدخل المقهى أسرة أمريكية، فيتحدث أفرادها فيما بينهم بالانكليزية 

ثم تدخل المقهى أسرة عربية، فيتحدث أفرادها فيما بينهم بالانكليزية مع بعض التوابل العربية مثل: عن جد، والله، بالله، خلص 

ثم تدخل المقهى أسرة عربية أخرى، فيتحدث أفرادها بالعربية مع كثير من التوابل الانكليزية

تتعذب مسامعي ، فأضع سماعات ملؤها الموسيقى كي تعزلني عن التلوث اللغوي المزعج 

--- 

المشهد الثاني : نسيتُ العربية 

ألا تتحدثين الانكليزية؟ 
سألتني بانكليزية لا تخفى على أحد فيها الأصول اللغوية العربية، فالراء 
راء عربية صارخة والباء باء عربية وليست "بي" أعجمية 
P 
خمنتُ بلدها من لكنتها ومن لحن الجملة، بالانكليزية طبعاً 
فقلتُ، بالعربية: ألا تتحدثين العربية؟ أنتِ من (اسم البلد)، صح؟ 
فردت من جديد بانكليزيتها العربية اللفظ: نعم صحيح. لكني اعتدت على الانكليزية فهنا لا تعرف من يتحدث العربية ومن لا يتحدثها. لقد نسيتُ العربية 

هي نسيت العربية؟!!! هل يمكن لشخص أن ينسى لغتَه الأم؟

--- 

المشهد الثالث : إنكار الذات 

أتعجبكِ الحياة في الإمارات يا ديمة؟ 
سألْتني بانكليزية فائقة، أمريكية اللكنة 
قأجبتُ بالانكليزية: نعم... ألا تتحدثين العربية؟ 
فقالت، بالانكليزية: نعم 
فواصلتُ بالعربية: الحياة هنا سهلة وسلسة بشكل عام، وآمنة، لكني أشعر بغربة لغوية بسبب عدم استخدام اللغة العربية. الناس لا تتحدث العربية كثيراً 
فردت علي، بالانكليزية: نعم معك حق هي مشكلة، أنا أيضاً يزعجني الأمر 

سكتتُ بضع لحظات .. ربما هي لا تلاحظ أنها ما زالت ترد علي بالانكليزية 
فواصلتُ بالعربية: مثلاً تتحدثين إلى الناس بالعربية فيردون عليك بالانكليزية رغم إصرارك على العربية 
فردت علي، بالانكليزية من جديد، وهي تضحك، لتؤكد كلامي وتؤكد انزعاجها هي أيضاً من الأمر 

أصابتني حالة من الجمود. ألا تلاحظ على نفسها أنها ترد علي بالانكليزية، وهي شخص على تحصيل جامعي عال؟ هل علي أن أنبهها إلى أنها تدعي أن الأمر يزعجها وفي الوقت ذاته تمارسه في الحديث حول الموضوع نفسه؟ هل هو انفصام؟ أم ازدواجية؟ أم انكسار داخلي نفسي؟ 

--- 

هذه المشاهد تتكرر في الحياة اليومية إلى حد يجعل الكثيرين لا يلاحظون أساساً ظاهرة ابتعاد الناطقين بالعربية عن التحدث بالعربية، فتصبح شيئاً عادياً 

ظننت بعد غربة طويلة أن الأمر يقتصر على الإمارات، بحكم وجود نسبة عالية للغاية فيها من الأجانب، لكني سافرت خلال العام الفائت إلى بلدان عربية أخرى في منطقة الخليج وخارجها لا يوجد فيها نفس الكم من الأجانب، فوجدت الآفة ذاتها تتفشى بين الناس. ربما في بعض البلدان يقتصر الأمر على طبقة معينة من الناس فقط، لكنها شريحة واسعة جداً من المجتمع، وهي شريحة "المثقف" المتعلم والمهني في شتى المجالات بما فيه الكاتب والصحفي والمعلم والفنان وحتى الأستاذ الجامعي 

وتفاجأت بأن حتى أفراد أسرتي وأصدقائي القدامى قد انخرطوا في ممارسة تحدث الانكليزية فيما بينهم وحتى في المنزل، دون أن يشعروا بذلك، وإن شعروا فلا يزعجهم الأمر، لدرجة أنني أصبحت أشك أنني الوحيدة التي يزعجها الأمر في بيئتي 

لقد عشت في عدة قارات في العالم في حياتي القصيرة. لم أشهد مثل هذه الظاهرة إلا عند العرب 

في كل الدول الأوروبية التي زرتها أو درست فيها أو عملت فيها كان الناس يتعلمون لغات أجنبية من أجل السفر أو الدراسة أو أي سبب آخر. لكنهم يتحدثون فيما بينهم ومع الأجنبي بلغاتهم، إلا إن كان الأجنبي غير قادر على التفاهم معهم بلغاتهم الأصلية. وفي بلد مثل سويسرا فيها أربع لغات رسمية كان أغلب الناس يتحدثون لغتين أو ثلاثاً أو أربعاً أو أكثر، لكن فيما بينهم يتحدثون كل بلغته الأم 

‫عشت في هونغ كونغ التي كانت تحت حكم بريطانيا على مدى ١٠٠ عام، ولم يكن قد مر وقت طويل على عودتها للصين، وكان أهلها يتحدثون بالصينية (الكانتونية) وليس بالانكليزية. لم أجد هناك سوى أقلية قليلة جداً من نخبة ثرية متكبرة وبرجوازية كانت تتحدث بالانكليزية وتتمسك بها. وإلا فباقي الشعب كان يتحدث الانكليزية فقط إن اضطر إليها مع الأجانب، ولم يكن سوى القليل منهم يتقنون الانكليزية

وفي كل البلدان الآسيوية التي تجولتُ فيها ومنها فييتنام، لاوس، تايلاند، تايوان، اليابان، الصين كان الناس يتحدثون بلغاتهم بشكل طبيعي جداً. حتى أني توقعت أن أجد انتشار الفرنسية في فييتنام بحكم الاستعمار الفرنسي سابقاً لكني لم أجد الفرنسية سوى لدى نخبة من الفنانين والمثقفين، وكانوا يتحدثونها مع الأجانب وليس فيما بينهم 

في أمريكا الشمالية لا داعي أساساً للخوض في المشكلة لأن الناس هناك لا يتعلمون عادة لغات أجنبية ولا يشعرون بالحاجة إليها لأنهم يفترضون أن الكل في العالم يتحدث الانكليزية – وهو أمر غير صحيح طبعاً

في استراليا ونيوزيلاندا كان الحال مشابهاً للولايات المتحدة الأمريكية بمعنى أن الناس لا تتعلم لغات أجنبية ولا تشعر بالحاجة لها بسبب البعد الجغرافي عن كل شيء، لكن الفرق أن نسبة المهاجرين العالية من شتى أنحاء العالم هناك تجعلهم واعيين، في المدن على الأقل، لوجود لغات أخرى ولأهميتها 

أما في أمريكا اللاتينية آخر محطاتي في العالم، ففي كل تجوالي وترحالي – وأنا زرت كل بلدان أمريكا الجنوبية والوسطى تقريباً - لم أصادف شعباً يتبنى لغة للتخاطب مع أبناء شعبه غير لغة بلده. هناك طبقة ثرية برجوازية تحرص على تعليم أبنائها اللغة الانكليزية لكني لم أسمع يوماً أحداً من تلك الطبقة يحدث شخصاً آخر من بلده بالانكليزية. طبعاً هم في أمريكا اللاتينية تبنوا لغات مستعمريهم السابقين وأهمها الاسبانية والبرتغالية، علماً بأن بلدان القارة نالت استقلالها قبل مئتي عام تقريباً بعد استعمار أوروبي قاس ودموي دام أربعة قرون وكان قمعياً على كل المستويات، منها الثقافية-اللغوية. اللغات التي ورثتها القارة عبر الاستعمار أصبحت جزءاً من ثقافة تلك الشعوب ويشعر الإنسان باعتزازهم الشديد بها، مع العلم أنهم يتحدثونها اليوم بشكل يختلف عن اسبانيا والبرتغال وقد أسسوا بناءً عليها ثقافات وفنوناً وآداباً وأبدعوا في جوانب منها. وفي الوقت ذاته فهم يعملون في السنوات الأخيرة على استعادة لغاتهم الأصلية وإحيائها ودعمها من خلال مشاريع جادة بدأت توتي ثمارها، وهي لغات يتحدثها حتى اليوم ما تبقى من السكان الأصليين الذين كانوا هناك قبل وصول المستعمر الأوروبي 

جميل أن نتعلم لغات أجنبية وأن نثري معرفتنا الثقافية والتاريخية والحضارية. لكن لمَ نتخلى عن لغتنا؟ لم نزحف نحو وأد ثقافتنا ولغتنا بأنفسنا؟‬ 

جبران خليل جبران كتب: ويل لأمة تلبس مما لا تنسج وتشرب مما لا تعصر 

لو عرف ما آل إليه حالنا اليوم لربما كتب أيضاً: ويل لأمة تحتقر لغتها فتهملها وتجهلها وتنطق وتفكر بلسان أخرى 



19 Oct 2013

تعلم لغتك العربية - الدرس السابع عشر


هذه الدروس يقدمها لكم الملقب على تويتر بالـ أعرابي .. اقرأ التعريف بها



الدرس السابع عشر: التوكيد

التوكيد يعني أن نؤكد الكلام بألفاظ معيّنة، ولدينا العديد من المؤكدات، أهمها: كل، أجمع، نفس، عين، ذات

فعلى سبيل المثال يقول الله تعالى: {فسجد الملائكة كلهم أجمعون}. أين التوكيد في هذه الآية ؟ لدينا مؤكدان، وهما: كلهم، و: أجمعون

ونقول: رأيت الرجل نفسَه، ورأيتُ الرجل عينَه

وأهم ما يجب معرفته في باب التوكيد أنَّ التوكيد تابع للمؤكَّد في الإعراب، فإذا كان المؤكَّد مرفوعاً يكون التوكيد مرفوعاً، وإذا كان المؤكَّد منصوباً يكون التوكيد منصوباً، وهلم جرا

وهذه بعض الأمثلة

جاء الأميرُ نفسُهُ
جاء: فعل ماض
الأمير: فاعل مرفوع بالضمة
نفسُهُ: توكيد مرفوع بالضمة. لماذا التوكيد هنا مرفوع؟ لأنه تابع للمؤكّد، فبما أن المؤكَّد _وهو الأمير_ كان فاعلاً مرفوعاً، فالتوكيد يكون كذلك مرفوعاً


الأسئلة

أعرب الجمل التالية

أ- يقول الله تعالى: {فسجد الملائكة كلهم أجمعون} 
ب- رأيتُ الرجلَ نفسَه
ج- قرأ الطالبُ الدرسَ ذاته

الإجابات

أ- يقول الله تعالى: {فسجد الملائكة كلهم أجمعون}
سجد: فعل ماض مبني على الفتح
الملائكة: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة
كلهم: توكيد مرفوع بالضمة
أجمعون: توكيد مرفوع بالواو؛ لأنه جمع مذكر سالم

ب- رأيتُ الرجلَ نفسَه
رأيتُ: فعل وفاعل
الرجل: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة
نفسَه: توكيد منصوب وعلامة نصبه الفتحة

ج- قرأ الطالبُ الدرسَ ذاته
قرأ: فعل ماض مبني على الفتح
الطالبُ: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة
الدرس: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة
ذاته: توكيد منصوب وعلامة نصبه الفتحة


4 Oct 2013

تعلم لغتك العربية - الدرس السادس عشر




هذه الدروس يقدمها لكم الملقب على تويتر بالـ أعرابي .. اقرأ التعريف بها



الدرس السادس عشر: النداء

معرفة قواعد النداء أمر ضروري، فنحن يومياً نستعمل النداء في المنزل والعمل
 وفي كل مكان، فما قواعد النداء؟

قبل أن نتطرّق إلى قواعد النداء، لا بد أن ننبه إلى أن للنداء عدة أدوات، منها "يا" و "الهمزة" وغيرها من الأدوات. وسوف نقتصر في هذا الدرس على أداة واحدة وهي "يا"؛ لأنها الأكثر استعمالاً، كقولنا: يا محمد، يا خالد

قواعد النداء

هل نقول: يا مسلمون! أم يا مسلمين!
هل نقول: يا أبا محمد! أم يا أبو محمد! أم يا أبي محمد؟
حتى ندرك الإجابة على هذه الأسئلة لا بد أن ندرك قواعد المنادى، أي متى يكون مرفوعاً ومتى يكون منصوباً وغير ذلك

 ومن هنا فإن للمنادى عدة حالات

الحالة الأولى: العَلَم المفرد
العلم المفرد مثل: خالد، فاطمة، عائشة، عمر، علي
فإذا كان العَلَم مفرداً فإنه يكون منادى مبنياً على الضم. فمثلاً جملة " يا محمد" نعربها كالتالي
يا: حرف نداء مبني على السكون
علي: منادى مبني على الضم

الحالة الثانية: النكرة المقصودة
تحدثنا سابقاً عن النكرة، والمقصود بالنكرة الاسم الذي لا يكون معيّناً، مثلاً: كتاب، رجل، منزل. فنحن لا نعلم أي كتاب أو أي رجل أو أي منزل هو المقصود

لكن أحياناً نستخدم النكرة ونقصد بها شيئاً معيناً من خلال استعمال أداة النداء. فمثلاً قد نقول لرجل أمامنا: يا رجل

كلمة "رجل" هنا نكرة؛ لكنها نكرة مقصودة، أي أننا نقصد شخصاً معيّناً، وهو الرجل الذي أمامنا

والنكرة المقصودة حكمها كحكم العَلم المفرد، أي أنها تكون مبنية على الضم، فنعرب جملة "يا رجلُ اسكت" كما يلي
يا: حرف نداء
رجلُ: منادى مبني على الضم

الحالة الثالثة: النكرة غير المقصودة
قبل قليل تحدثنا عن النكرة المقصودة، وهنا نتحدث عن النكرة غير المقصودة، مثل: يا تائباً طوبى لك. فنحن هنا لا نتحدث عن تائب محدد، وإنما نتحدث بصورة عامة عن التائبين
وهذا مثال يوضح الفارق بين النكرة المقصودة والنكرة غير المقصودة

يا مسلمون تصدّقوا
هل هي مسلمون أم مسلمين؟
الإجابة: إذا كنا نقصد مسلمين معيّنين فهي "مسلمون"؛ لأنها نكرة مقصودة. أما إذا كنا لا نقصد مسلمين محددين، فتكون "مسلمين"؛ لأنها نكرة غير مقصودة
فإذا نادى خطيب جمعة المسلمين الجالسين أمامه، فإنه يقول: يا مسلمون تصدقوا
وإذا كتب شخص رسالةً ينادي فيها المسلمون عامةً، فإنه يقول: يا مسلمين تصدقوا

الحالة الثالثة: المضاف
إذا كان المنادى مضافاً فإنه يكون منصوباً. مثال

أ- يا ربَّ العالمين
كلمة "رب" هنا نعربها على أنها منادى منصوب، لماذا؟ لأنها مضاف

ب- يا سيدَنا الكريم
كلمة "سيد" نعربها على أنها منادى منصوب، لماذا؟ لأنها مضاف

تنبيه: يجوز حذف أداة النداء، لكن عملها يبقى مستمراً، فمثلاً يقول الله تعالى: {يوسفُ أعرض عن هذا} في هذه الآية نجد أن أداة النداء محذوفة، فالأصل أن يُقال: "يا يوسف أعرض عن هذا". ومع أن أداة النداء محذوفة لكن قواعد النداء ما تزال مستمرة، فرأينا كلمة "يوسفُ" مرفوعة، لماذا؟ لأنها عَلَم مفرد


الأسئلة

أ- هل نقول: يا محمدُ أو يا محمدَ، ولماذا؟
الصحيح: يا محمدُ. لأنها عَلَمٌ مفرد

ب- إذا أراد أستاذ أن يخاطب طلابه في الفصل، فهل يقول: يا طلابُ أم يا طلابَ؟ ولماذا؟
يقول: يا طلابُ؛ لأنها نكرة مقصودة، أي أنه يقصد طلاباً معيّنين، وهم طلاب الفصل

ج- هل نقول: يا أستاذُنا أم يا أستاذَنا أم يا أستاذِنا، ولماذا؟
نقول: يا أستاذَنا، بالنصب؛ لأن كلمة أستاذ منادى مضاف، والمنادى المضاف يكون منصوباً


23 Sept 2013

تعلم لغتك العربية - الدرس الخامس عشر




هذه الدروس يقدمها لكم الملقب على تويتر بالـ أعرابي .. اقرأ التعريف بها




الدرس الخامس عشر: الاستثناء


الاستثناء هو أن نخرج بعض الأفراد من المعنى العام بإحدى أدوات الاستثناء. فمثلاً حين نقول: جاء الطلاب إلا زيداً. فنحن أخرجنا زيد من الطلاب، وزيد هو فرد، والطلاب لفظ عام يشمل زيد وغيره. ونلاحظ أننا أخرجنا زيداً من بقية الطلاب من خلال أداة الاستثناء وهي: إلا

والاستثناء له ثلاثة أركان

الأول: المستثنى
الثاني: المستثنى منه
الثالث: أداة الاستثناء، وأدوات الاستثناء كثيرة، من أهمها: إلا، غير، سوى

فمثلاً حين نقول: حضر الوزراء إلا وزيرَ المالية
أين المستثنى؟
المستثنى هو وزير المالية، فهو الذي الذي استُثني من الحضور
وأين المستثنى منه؟
الوزراء؛ أي أننا استثنينا وزير المالية من بين بقية الوزراء
وأين أداة الاستثناء؟
أداة الاستثناء هي: إلا



أحوال الاستثناء

الآن نريد أن نعرف هل الاسم المستثنى يكون مرفوعاً أم منصوباً أم مجروراً؟ بمعنى آخر: أيُّ هذه الجمل أصح؟

حضر الطلابُ إلا زيدٌ
حضر الطلابُ إلا زيداً
حضر الطلابُ إلا زيدٍ

أيُّ هذه الإجابات صحيحٌ؟

للإجابة على هذا السؤال، نقول بأن هناك حالتين أساسيتين

الحالة الأولى: أن تكون الجملة تامة. ومعنى تامة أن يكون المستثنى منه مذكوراً
في هذه الحالة يكون المستثنى منصوباً، سواء كانت الجملة مثبتة أو منفية
مثال: نجح التلاميذ إلا زيداً
لماذا جعلنا "زيداً" منصوباً؟ لأنه جاء بعد جملة تامة تم ذكر المستثنى منه فيها، والمستثنى منه هو التلاميذ

مثال: ما نجح التلاميذ إلا زيداً
فهنا كلمة "زيداً" منصوبة كذلك، لماذا؟ لأنه جاء بعد جملة تامة مذكورٌ فيها المستثنى منه. ونلاحظ في هذه الجملة أنها منفية، أي مسبوقة بحرف النفي وهو: ما

الحالة الثانية: أن تكون الجملة غير تامة، أي أن المستثنى منه لا يكون مذكوراً
في هذه الحالة نلغي أداة الاستثناء، أي أننا نعرب ما بعد حرف "إلا" كأنها غير موجودة

مثال: ما نجح إلا زيدٌ
فهنا نعرب كلمة "زيد" على أنها فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة، أي أننا تعاملنا مع الجملة وكأن أدة "إلا" غير موجودة

مثال: ما رأيتُ إلا زيداً
نعرب "زيد" على أنه مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة. فكأن أداة الاستثناء غير موجودة

أدوات الاستثناء : غير، وسوى

تحدثنا قبل قليل عن أداة "إلا" وقلنا بأن المستثنى يكون منصوباً بعدها إذا كانت الجملة تامة، وأما إذا كانت غير تامة فتعرب بحسب ما قبل "إلا"، وكأنّها غير موجودة

هذا فيما يتعلق بأداة "إلا"، أما الأداتان "سوى وغير" فهما أسهل بكثير، فالاسم الذي يأتي بعدهما يكون دائماً مجروراً على أنه مضاف إليه

لننظر إلى الجمل التالية
أ- فاز الحضور غير سعدٍ
ب- ما فاز غير سعدٍ
ج- فاز الحضور سوى سعدٍ
د- ما فاز سوى سعدٍ

نلاحظ أن "سعد" في جميع الأحوال كان مجروراً على أنه مضاف إليه، سواء كانت الجملة تامة أو غير تامة
ويُعرب كلٌّ من "سوى وغير" إعراب ما بعد: إلا


الأسئلة

أعرب الجمل التالية

أ- صام المسلمون إلا المعذورين
ب- اتفق الفقهاء إلا أبا حنيفة
ج- ما جاء إلا خالدٌ
د- قرأ الجميع سوى فاطمة
ه- ما تكلم غيرُ المديرِ


الإجابات

أ- صام المسلمون إلا المعذورين

صام: فعل ماض مبني على الفتح
المسلمون: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه جمع مذكر سالم
إلا: أداة استثناء
المعذورين: مستثنى منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم

ب- اتفق الفقهاء إلا أبا حنيفة

اتفق: فعل ماض مبني على الفتح
الفقهاء: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره لأنه جمع تكسير
إلا: أداة استثناء
أبا: مستثنى منصوب بالألف لأنه من الأسماء الخمسة، وهو مضاف
حنيفة: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الفتحة لأنه ممنوع من الصرف

ج- ما جاء إلا خالدٌ

ما: حرف نفي
جاء: فعل ماض مبني على الفتح
إلا: أداة استثناء
خالد: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة

د- قرأ الجميع سوى فاطمة

قرأ: فعل ماض مبني على الفتح
الجميع: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة
سوى: مستثنى منصوب
فاطمة: مضاف إليه مجرور

ه- ما تكلم غيرُ المديرِ

ما: حرف نفي
تكلّم: فعل ماض مبني على الفتح
غيرُ: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة وهو مضاف
المدير: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة