28 Jul 2012
26 Jul 2012
بقـايـا وطـن
الوطنُ هو أحياناً تلكَ الياسمينة
التي يبقى عبقها معك
أينما ذهبت، يرافقك
لا شيء في العالم كله يشبهها
لا شجرة تضاهي جمالها
ولا امرأة تنافس فتنتها
هي من كانت تنتظرك كل ليلة
عند مدخل ذلك المبنى
حيث خلفت نساءٌ الموعدَ معك
فكانت هي تارةً رفيقةَ صمتِك
وتارة أخرى هديةً عفوية لحبيبتِك
تملأ بأوراقها الكفين
فيصبحان أنصع من بياض العينين
الوطن هو أحيانا تلك الأغنية
التي لا يعرفها سوى من ترعرعوا معك
قد لا تكون أغنية جميلة
لكنك لن تنساها مهما حييت
ومهما تعلمت من أغان غيرها
تقبع دائماً في زاوية من زوايا ذاكرتك
لتعود بك إلى ركن من أركان طفولتك
الوطن هو أحياناً ذلك الزقاق
حيث كنتَ تتوقف كل صباح
لتشتري منقوشة زعتر ساخنة
في طريقك الى المدرسة
الوطن هو أحياناً تلك الوجوه
التي كنتَ تراها كل يوم
ذهاباً وإياباً
وكنتَ تظن أنها دائماً ستكون
تعود وقدماك تمشيان وحدهما نحو الزقاق
تعود ولسانك يتوق لحبات الزعتر
تعود وعيناك تبحثان عن تلك الوجوه
لا زقاق ولا زعتر
لا وجوه ولا نظرات
لا تجد سوى أشباح
فقد دمر من دمر ما تعرفه من الوطن
الأغنية تدندن بين أذنيك
وأنفك يبحث عن عبق الياسمين
تشتاق لفرك أوراقه بين يديك
لكن أهل المبنى رحلوا
وما عاد هناك مدخل
وقفتَ تبكي
عند مقبرة الياسمين
حيث رائحة الموت
ركعتَ على الأرض
تنبش بيديك بقايا وطن
6
comments
Labels:
Arab Revolutions,
Damascus,
Poetry,
Syria
خالد الجهني .. ابتسامة الحرية ، ونظرة الأمل
تأملتُ صورته كثيراً .. لقد كبر خالد في أيامه الخمسمئة ونيف في السجن.. كبر أكثر من عدد تلك الأيام .. لكن، أليست ابتسامته أشرق ابتسامة في الدنيا؟ الأمل في عينيه براق، لم يخفت رغم الاعتقال
خالد الجهني هو صاحب مقولة : الشعب يريد دخول السجون .. وُصف بأنه "أشجع رجل في السعودية" لأنه بكل بساطة خرج إلى الشارع وطالب بالحرية والكرامة، وهو يدرك أن السجن سيكون بانتظاره. كان ذلك في ١١ مارس ٢٠١١ وقد اختفى فترة، لم نكن نعرف أين هو. وكنا نتساءل كلنا: أين خالد؟
تبين فيما بعد أنه في سجن الحائر للسجناء السياسيين، ونـُقلت أخبار من أخيه عن تعرضه للتعذيب، وأخيراً، بعد أن كان معتقلاً تعسفياً، خضع للمحاكمة
وبعد المحاكمة تم تحويل خالد مؤخراً إلى مركز الأمير محمد بن نايف للمناصحة، وهو مركز إعادة تأهيل يُحال إليه السجين قبل الإفراج عنه، فيخضع لبرامج دينية وعلمية تهدف إلى "تغيير أفكاره". المركز يعرف بـ "الاستراحة" وعادة يمكث السجين هناك حتى صدور أمر الإفراج النهائي عنه
خالد خرج أمس الأربعاء ٢٦ تموز يوليو ٢٠١٢ (تاريخ الصورة في الأعلى) وظن الجميع أنه تم الإفراج عنه، لكن "إجت الحزينة لتفرح ما لقت لها مطرح"! تبين أنها زيارة استثنائية لمدة ٤٨ ساعة فقط لرؤية أسرته سيعود بعدها إلى "الاستراحة" على أمل الإفراج عنه بشكل نهائي قريباً... اللهم إلا إن تم التغاضي عن عودته إلى الاستراحة، بقدرة قادر، وهو أمر حصل مع بعض المعتقلين. هل نحلم بحرية خالد؟
تجدون قصة خالد كاملة في الفيديو المسجل قبيل اعتقاله
لم أكن أعرف أن هناك أشخاصاً غير خالد اعتقلوا على خلفية "يوم الغضب السعودي" في مارس ٢٠١١ وهم مذكورون في هذا التقرير: محمد الودعاني، فاضل الشمري، أحمد عبدالعزيز، ثامر العنزي، بندر العتيبي
لم أستطع الحصول على معلومات عنهم. هل هم أحرار؟ هل هم في المعتقل؟ لكن ليتنا نرى ابتساماتهم ونظرة الأمل في عيونهم، هم أيضاً
25 Jul 2012
24 Jul 2012
قبل زمن غير بعيد
قبل زمن غير بعيد كانت ما تعرف بـ "الانتخابات" العربية مهزلة من مهازل
الزمان، تـُعرف نتائـُجها قبل أعوام، ولعدة أعوام آتية. كانت عادة ما تأتي بنتيجة مماثلة لنتيجة "الانتخابات" السابقة، وأحياناً بنسبة تصل إلى ٩٩٪ أو أكثر لصالح المرشح الوحيد فيها. لكننا اليوم عرفنا طعماً آخر للانتخابات. عرفنا الآن ما معنى أن تكون هناك انتخابات - وأنا هنا لا أقول إن الانتخابات التي أجريت حتى الآن اتسمت بالكمال، أبداً، لكنها كانت انتخابات رغم عيوبها. لقد صارت الانتخابات الآن تبقينا على أعصابنا حتى اللحظة الأخيرة، ولا تبخل علينا بالمفاجآت. الانتخابات التونسية كانت التجربة الأولى، تابعناها كما لم نتابع أي انتخابات من قبل. ولن أنسى الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية المصرية، كنتُ حينها في الأردن، وبينما كان من دعوني إلى الغداء يتناولونه، تركتهم لألتصق بشاشة التلفزيون كي أسمع نتائج الانتخابات الرسمية، وهم فعلوا الشيء ذاته بعد دقائق. وفي الجولة الثانية من الانتخابات المصرية شعرت بأن ملايين العرب كانوا جالسين أمام الشاشات مشدودي الأعصاب يتابعون فرز الأصوات صندوقاً صندوقاً، لحظة لحظة. كنتُ يومها في اسبانيا ولم ترَ مدريد وجهي لأني كنت مثل كل هؤلاء العرب، متجمدة أمام شاشة الكومبيوتر في الفندق، وسط توقعات بشتى الاحتمالات ونظريات مؤامرة لا تنتهي. ثم ما كان من الانتخابات الليبية إلا أن فاجأتنا بفوز الليبيراليين، أو بالأحرى بعدم فوز الإسلاميين. إنها تجارب جديدة علينا، أن نترقب ونقلق ونسهر ونتحمس ويخيب أملنا ونتفاجأ، بعد أن كان الجمود هو سيد الموقف في كل انتخاباتنا
الزمان، تـُعرف نتائـُجها قبل أعوام، ولعدة أعوام آتية. كانت عادة ما تأتي بنتيجة مماثلة لنتيجة "الانتخابات" السابقة، وأحياناً بنسبة تصل إلى ٩٩٪ أو أكثر لصالح المرشح الوحيد فيها. لكننا اليوم عرفنا طعماً آخر للانتخابات. عرفنا الآن ما معنى أن تكون هناك انتخابات - وأنا هنا لا أقول إن الانتخابات التي أجريت حتى الآن اتسمت بالكمال، أبداً، لكنها كانت انتخابات رغم عيوبها. لقد صارت الانتخابات الآن تبقينا على أعصابنا حتى اللحظة الأخيرة، ولا تبخل علينا بالمفاجآت. الانتخابات التونسية كانت التجربة الأولى، تابعناها كما لم نتابع أي انتخابات من قبل. ولن أنسى الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية المصرية، كنتُ حينها في الأردن، وبينما كان من دعوني إلى الغداء يتناولونه، تركتهم لألتصق بشاشة التلفزيون كي أسمع نتائج الانتخابات الرسمية، وهم فعلوا الشيء ذاته بعد دقائق. وفي الجولة الثانية من الانتخابات المصرية شعرت بأن ملايين العرب كانوا جالسين أمام الشاشات مشدودي الأعصاب يتابعون فرز الأصوات صندوقاً صندوقاً، لحظة لحظة. كنتُ يومها في اسبانيا ولم ترَ مدريد وجهي لأني كنت مثل كل هؤلاء العرب، متجمدة أمام شاشة الكومبيوتر في الفندق، وسط توقعات بشتى الاحتمالات ونظريات مؤامرة لا تنتهي. ثم ما كان من الانتخابات الليبية إلا أن فاجأتنا بفوز الليبيراليين، أو بالأحرى بعدم فوز الإسلاميين. إنها تجارب جديدة علينا، أن نترقب ونقلق ونسهر ونتحمس ويخيب أملنا ونتفاجأ، بعد أن كان الجمود هو سيد الموقف في كل انتخاباتنا
قبل زمن غير بعيد كان السياسي العربي كائناً "معصوماً" عن الخطأ وعن الحساب. كان شخصاً بعيداً كل البعد عنا. كان في برجه العاجي محمياً من شظايانا وكنا لا نعرف معنى التعامل معه على أساس أنه موظف يعمل لخدمتنا كشعوب. والآن تحول السياسي إلى مخطئ حتى يثبت عكس ذلك، ولم يعد هناك برج يحميه من أصغر فرد في المجتمع، وتحول إلى متهم يُحاكم يومياً على وسائل التواصل الاجتماعي وفي وسائل الإعلام وفي أحاديث الناس اليومية في الشارع وفي المنزل وفي مكان العمل. ونرى هذه الظاهرة الجديدة عندنا - العرب - ليس فقط في بلدان الثورات العربية وإنما في بلدان أخرى تأثرت بجو الثورات وإن لم تقم فيها ثورات. كانت مهنة السياسة من أكثر المهن تقديساً لمن يمارسها، لتتحول اليوم إلى أكثر المهن عرضة للنقد والسخرية والتهكم والشتيمة. فترى السياسيَ اليوم يتعرض لتشريح شعبي قاسٍ لا هوادة فيه ولا رحمة، قبل حتى أن يجلس على كرسي منصبه الجديد
قبل زمن غير بعيد كنا نخاف من خيالنا، كنا نخاف من صوتنا الذي قد يسمعه أحدهم، أو من قلمنا الذي قد يكلفنا رقبتنا. كنا نخاف من عواقب التفكير خارج الإطار المحدد لنا. والآن أصبح الرأي السياسي ووجهة النظر أمراً عادياً، وظهرت ألوان سياسية لم نكن نعرف عن وجودها. وأصبح النشطاء السياسيون أكثر من السياسيين، وأصبح قلم من يدون على الانترنت أو صوت من يبدي رأيه على برامج التلفاز أمراً عادياً بغض النظر عن رأيه
باختصار، قبل زمن غير بعيد كان المواطن غير موجود. كان المواطن شيئاً غير مرئي، صامتاً، لا وزن له ولا أثر لوجوده. كان بالفعل "حشرة" كما وصف أحد الطغاة شعبه الثائر. صار الآن موجوداً. وفي بلدان عربية معينة صار المواطن مواطناً يُحسب حسابٌ لتفكيره وردة فعله، وصار لصوته صدىً، وصار أحياناً هو من يقوم بالفعل لتأتي السلطات برد فعل
أنا لا أقول أننا حققنا المواطنة كما نريدها، أو أننا اقتربنا من الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية التي نسعى إليها. كلا. لكن هناك حقاً أشياء ملموسة تغيرت في حياتنا اليومية، وأشياء جديدة دخلت حياتنا قد ننسى أحياناً في خضم تسارع الأحداث أن نلاحظها
أتطلع إذاً إلى أن أكتب قريباً: "قبل زمن غير بعيد" جديدة، عن تغييرات جديدة
1 comments
Labels:
Arab Revolutions,
Democracy,
Egypt,
Elections,
Libya,
Tunisia
18 Jul 2012
أحرف سبقتني إلى غزة
يوماً من الأيام فرتْ مني أحرفُ اسمي
استيقظتُ فلم أجدْها معي
قلقتُ عليها، ظننت أحداً سرقَها مني
حتى ظهرتْ على شواطئ غزة
تخيلوا أنها تتنزه وحدها
أحرفُ اسمي كسرتِ الحصار
أحرفُ اسمي تجاهلتْ حواجز النكبة
أحرفُ اسمي عبرتِ الحدود
أحرفُ اسمي فعلتْها قبلَ جوازِ سفري
غارتْ من أحرفِ اسمي قدماي
تريدان ترك آثارَهما على رمالِ غزة
تريدانِ الركض على شواطئ غزة
كما ركضتا على شواطئ اللاذقية
كما تركضان على شواطئ الكاريبي
غارتْ من أحرف اسمي عيناي
وغارتْ من أحرف اسمي أذناي
وأكثر من غارتْ منها يداي
تحلمان بأن تفعلا على شواطئ غزة
ما كانتا تفعلان طوال سنين
على شواطئ اللاذقية
كانتا تكتبان كلمة : فلسطين
وترسمان خارطة فلسطين
مرة بعد مرة بعد مرة
تأتي الأمواجُ لتشويهِها أو طمسِها
فتعاودان كتابتَها ورسمَها
كنتُ مجرد طفلة تحلم فقط
بأن يبقى اسم فلسطينَ على الشاطئ
كل يوم عند المغيب
تتدرب على المقاومة بطريقتها الطفولية
كبرتْ الطفلة دون أن تتبدل أحلامها
وإذ بغزاوي جاء من حيث لا تعلم
اسمه ياسر عاشور
كتبَ اسمَها عفوياً على شواطئ فلسطين
بانتظار أن يكسرَ جوازُ سفرها
حواجزَ التاريخ و حواجزَ الجغرافيا
وتمشي على أرض فلسطين
حيث تنزهت أحرفُ اسمِها
شكراً ألف شكر يا ياسر على واحدة من أجمل الهدايا في الدنيا
خربشات مريبة حول تفجير مركز الأمن القومي في دمشق
الكل يتحدث عن نقلة نوعية في الأحداث في سورية بعد التفجير الذي أصاب مركز الأمن القومي بدمشق في السابعة والنصف من صباح الأربعاء الثامن عشر من تموز يوليو ٢٠١٢ والذي أودى بحياة أربعة من كبار المسؤولين السوريين، منهم آصف شوكت صهر الرئيس بشار الأسد، كانوا مجتمعين في ما يعرف بخلية الأزمة
هي فعلا نقلة نوعية لكن حتى الآن لا أحد يعرف بالضبط من نفذها. ورغم أن نتيجة النقلة النوعية تعني بالضرورة قرب نهاية النظام أو نهاية بشار الأسد على الأقل، فإن اتجاهها قد يختلف بحسب الأيادي التي تحرك خيوط الأمور في سورية
لست من أنصار نظريات المؤامرة لكن ثمة عناصر كثيرة تثير الشكوك في الأحداث وما تلاها من ردود فعل
سأطرح عدة تساؤلات أولاً
١- لِمَ كان تلفزيون المنار من أعلن عن وفاة آصف شوكت قبل التلفزيون السوري؟ وكيف حصل على معلومات حصرية عن التفجير وعن ضحاياه؟ ولم لم يسبق لتلفزيون المنار من قبل أن أورد أي أخبار حصرية مشابهة أثناء تفجيرات سابقة وقعت في دمشق؟
٢- لِمَ لَمْ يُعلن الحداد في سورية على ضحايا أرواح من فقدهم النظام في التفجير؟
٣- لِمَ لا توجد صورة واحدة لموقع التفجير؟ علما بأن التلفزيون السوري عادة ما يسارع إلى نشر صور التفجيرات ويعيد ويكرر عرضها بلا توقف ويلتقي المواطنين في محيط المكان، وعادة ما يقبض أيضاً على الفور على المنفذين وكثيرا ما يعترفون بالجريمة على التلفزيون السوري. حتى الآن نحن لا نعرف حتى حصيلة القتلى في عملية التفجير
٤- هناك تضارب في الشهادات حول التفجير من أشخاص لا علاقة لهم بالنظام ولا بالثورة. مثلا مراسلة الـ بي بي سي تقول إنها مرت من المكان ولم تر آثاراً لأي تفجير ولا حتى وجوداً أمنياً مكثفاً في الساعات التي تلت التفجير ولا حتى زجاجاً مكسراً في المنطقة. أما سكان المناطق المحيطة فقد وردني من أكثر من شخص قوله إنه لم يسمع أي انفجار في الصباح. بينما وردني من شخص واحد موجود في الجسر الأبيض، أي في مكان قريب من الروضة، أنه سمع شيئاً لكنه ليس متأكداً ما كان. وفي الوقت نفسه نُقل عن نشطاء أن الحرس الجمهوري طوق مستشفى الشامي القريب بعد وصول سيارات إسعاف تحمل جرحى من مكان الانفجار
ليست لدي إجابات ، لكن الاحتمالات والتفسيرات كثيرة
١- الاحتمال الأول : النظام يتخبط
بمعنى أن النظام فوجئ حقاً بالتفجير، ولهذا السبب لم يتصرف كما يتصرف عادة في أعقاب التفجيرات، ولم ينشر ما ينشره عادة من مواد فلمية أو لقاءات. وهناك من يعتبر هذا التغيير في ردة فعل النظام الإعلامية دليلاً على أن التفجيرات السابقة كانت من تدبير النظام نفسه
إذا كان النظام فعلاً يتخبط فمعنى ذلك أنه يمكن فعلاً أن يكون الجيش السوري الحر هو من نفذ العملية ودبرها كما يدعي باستخدام شخص - على ما يبدو مدني، ويقال إنه حاجب العميد بختيار - من داخل الدائرة الصغيرة المغلقة لخلية الأزمة. العميد مصطفى الشيخ رئيس المجلس الاعلى للجيش السوري الحر أكد هذه الفرضية من مكان تواجده في تركيا، وقال إن منفذ العملية أصبح في مكان آمن. وتؤكد عدة روايات عن التفجير هذا الكلام، منها أن المنفذ وضع حقيبة من المتفجرات في القاعة وخرج. ثم وقع الانفجار بعدها
٢- الاحتمال الثاني: النظام أجهض محاولة انقلابية من خلال التفجير تخلص فيها من عناصر شعر أو عرف بأنها تمثل خطراً عليه
٣- الاحتمال الثالث: التفجير كان عملية قلب طاولة على النظام، على الأغلب بتدبير وعلم من قوى خارجية. وفي هذه الحالة أيضاً يمكن أن يكون الجيش السوري الحر قد نفذها، أو أن القوى الخارجية اخترقت النظام فتعاونت معها عناصر من داخل النظام
٤- الاحتمال الرابع: النظام افتعل التفجير أو تظاهر بأنه حصل كجزء من خطة من خططه الجهنمية في ضوء زحف المواجهات إلى العاصمة، لتبرير ردة فعل معينة من طرفه من تصعيد عسكري وغيره، وربما كي يختفي المسؤولون "الموتى" من الساحة ويتم تهريبهم مثلا إلى أي مكان خارج سورية
المؤكد أن الغموض يكتنف التفجير بعد قرابة ٢٤ ساعة من حصوله، وهو ما يبقي الباب مفتوحاً على تساؤلات لا نهاية لها، وسيناريوهات متعددة. وبغض النظر عن التفاصيل المغيبة والتي قد لا نعرفها قط، فإن التصعيد قد حصل بالفعل في المواجهات في العاصمة ليس بالضرورة كنتيجة مباشرة للتفجير، أي أن التصعيد كان آتياً على أية حال، لكنه ساهم في إشعال فتيلة الأمور وإسراع وتيرتها، وهي أصلاً مشتعلة
وإن صحت الأنباء الواردة عن إصابات كثيرة ضمن العسكريين من الجيش العربي السوري أي الجيش النظامي في نهاية النهار، فقد يكون الجيش السوري الحر قد حقق فعلاً مستوى عالياً من التكتيك والتدريب والتخطيط والعتاد يمكنه من اختراق النظام على أعلى المستويات ومواجهات جيشه في حرب شوارع خطيرة في أحياء وشوارع دمشق
أريد أن أضيف ملحوظة أخيرة وهي أن اليمن شهد تفجيراً مماثلاً لاجتماع رفيع المستوى .. فهل هي صدفة؟ أم أن السيناريو اليمني مطروح في سورية؟
بانتظار مزيد من الأجوبة في الساعات والأيام المقبلة .. أو ربما فقط مزيد من الأسئلة
6
comments
Labels:
Arab Revolutions,
Damascus,
Syria
17 Jul 2012
2 Jul 2012
1 Jul 2012
30 Jun 2012
24 Jun 2012
21 Jun 2012
لا تسكت، دافع عن حقوقك، وإلا فسيلتهمون كل شيء
عرفت أوروبا مزدهرة ، تتنفس رفاهية ... عرفتها من قبل في أيام الدراسة ، والآن أتعرف عليها من جديد. أتعرف عليها : متأزمة ، ثائرة ، حائرة .. تبحث عن سبيل جديد
التقرير عن مسيرات عمالية نقابية ضد سياسات الحكومات التي فشلت وتفشل فشلاً ذريعاً في إعادة أوروبا الرفاهية إلى حياة الناس.. لأن تلك الحكومات جزء من نخبة سياسية اقتصادية ترتبط مصالحها بمصالحها فيما بينها. أما الشعوب فتبقى دائماً الشعوب التي تحصل على الفتات
طبعاً لا مجال للمقارنة بين ثوراتنا وبين الحراك الموجود في أوروبا لكني لم أستطع أن أقاوم فكرة رادوتني بعد ٩٠ دقيقة من بدء المسيرة .. يا ترى كم معتقلاً وكم شهيداً وكم جريحاً كانوا سيدفعون ثمن خروجهم في مسيرة في سورية بعد أقل بكثير من ٩٠ دقيقة؟
أترككم مع التقرير
تاريخ بث التقرير : ٢١ يونيو حزيران ٢٠١٢
مكان التصوير : مدريد، اسبانيا
تصوير ومونتاج : دانييل ديسترو كانييتي
تصوير ومونتاج : دانييل ديسترو كانييتي
20 Jun 2012
قلق في اسبانيا .. وعيون على اليونان
أوفدتني الجزيرة إلى اسبانيا لإعداد تقارير عن الأزمة الاقتصادية التي تعصف بهذا البلد الأوروبي .. أول تقاريري يرصد مواقف الناس ، وسط سوء أحوالهم الاقتصادية ، من توقعات تدهور الأوضاع وإمكانية وقوع اسبانيا في سيناريو اليونان
غريب بالنسبة لي أن أجد أوروبا في هكذا حال. عرفتها مزدهرة ، تعطي نموذج رفاهية اجتماعية .. لكن هيهات .. شبابها عاطل عن العمل ، بعضه مشرد في الشوارع والملاجئ
تاريخ بث التقرير : ٢٠ يونيو حزيران ٢٠١٢
مكان التصوير : مدريد ، اسبانيا
تصوير : خوسيه خورادو
تصوير : خوسيه خورادو
مونتاج : دانييل ديسترو كانييتي
ساهم في الإعداد : آمن عفيفي
ساهم في الإعداد : آمن عفيفي
6 May 2012
غـزل المـدن
كل
يوم أتساءل ..
ما
دمت أحب كل ركن في الوطن العربي بهذا الشكل، لم الغربة؟ أوطاننا كانت تشعرنا بأن
غيرها من الأوطان أفضل منها، لكن ذلك غير
صحيح
يمكن
مثلاً أن أقضي العمر بطوله مع بدر القاهرة
صيفاً ...
ومع
أمواج الدار البيضاء وطرابلس والرباط
شتاءً ..
وفي
غوطة دمشق ربيعاً ..
وفي
بيروت خريفاً
وقبل
أن أنسى ...
سأحجز
لي مكاناً في أحضان جبل صبر بتعز ..
وآخر
في بيت قديم من بيوت صنعاء ..
وآخر
في وادٍ من وديان عمان ..
وآخر
في مسقط أسمع منه ارتطام البحر بالصخر..
وآخر
في إب والحديدة تحت المطر ..
وآخر
في عدن على متن جمل ..
وآخر
في صور أتنقل من قارب صيد قديم إلى قارب
أقدم ..
وآخر
في صلاصة في أول الخريف وآخر الصيف
أنا
عاطفية ومنحازة ، أعترف...
وأعلن
على الملأ أنني لم أعشق مدينة كما عشقتها
...
تلك
التي عرفتني قبل أن أفتح عيني على الدنيا
: دمشق.
لم
تحتضني مدينة كما احتضتني تلك الفيحاء ..
ولم
أستنشق من التوابل ما استنشقته بين جدران
أزقتها العتيقة ..
ولم
تلمسني مساحة في المكان كما لمستني هي..
اشتقتُ
إليها ولا أعرف إن اشتاقتْ إلي، لكن لا
تسألوها فهي الآن عني وعنكم مشغولة
وأرجو
من القاهرة ألا تغار ..
فقد
أحببتها وعشقتها "على
كبر"
أما
دمشق فعرفت حبها "على
صغر"
.. لا
منافسة بينهما ...
فالقاهرة
قاهرة ، ولا يليق بها أن تغار لا من دمشق
ولا من غيرها ...
من
يرضع من حنان القاهرة لن يشعر يوما بأنه يتيم
مهما تيتم
وطبعاً
ستسألون:
وماذا
عن القدس يا ديمة؟ القدسُ يا أصدقائي هي
التي سأعشقها مستقبلاً عندما نتعارف ...
هي
قدري وقدرنا جميعاً، وفيها سأجد زقاقًا
ينتظرني منذ الأزل، يعرف اسمي وفصلي ونسبي
وأصلي ..
لأختبئ
فيه وأختفي حتى ينتهي المستقبل ..
فالقدس
هي القدر
وكيف لي أن أنسى بنغازي؟ بنغازي التي تعرفت عليها حرة أبية، بلا كهرباء، لأن كهرباءها كانت لا تزال رهن من تحررت
منهم بنغازي دون غيرها -
آنذاك
.. كنت أشعر أنني وحدي معها في ليلها الدامس، وكان
البحر أفضل الرفاق على الإطلاق ..
كانت
الأمواج تنقلُ إلي بخجل، همسة بعد همسة، أخبار
طرابلس الأسيرة - آنذاك
أما
الرياض فمدينة مليئة بالأسرار ...
كل
سر يخفي سراً آخر ...
كلما
قشرتَ طبقة، تجد طبقة أخرى ثم أخرى ..
وكلما
تعمقت في الطبقات، أصبحت الرياض أجمل ..
لكن
التنقل بين الطبقات سر بحد ذاته
وعكس
الرياض: بيروت.
تلك
المدينة التي تتباهى بجمالها بلا خجل،
ويبدو لك أن أسرارها أقل من أسرار غيرها. تمشي
في شوارعها ليلاً وتشعر بأنك تتجول في
حكايات أهلها فهم ذاقوا مرارة الحرب
وتعلموا تذوق الحياة على الملأ ، لأن
الحياة قصيرة عندما تكون صواريخ العدو
قريبة
أما
كازابلانكا، الدار البيضاء، فيا إلهي
...
لم
أر موجاً مثل موجها..
تمتدُ
الموجة أمتاراً طويلة .. وتشعر بأن الموج سيزحف إليك أينما كنت. ما زلت أرى الأطفال يلعبون والموجة تتسلل من تحت أقدامهم .. ما زلت أسمع أصواتهم تختلط مع هدير البحر وكأنها تنادي المهاجرين : متى تعودون من الشمال؟
الموجة أمتاراً طويلة .. وتشعر بأن الموج سيزحف إليك أينما كنت. ما زلت أرى الأطفال يلعبون والموجة تتسلل من تحت أقدامهم .. ما زلت أسمع أصواتهم تختلط مع هدير البحر وكأنها تنادي المهاجرين : متى تعودون من الشمال؟
هل
أسمع بغداد تنادي ، وفي صوتها غصة : "وأنا
وأنا؟" أنتِ محقة يا بغدادَنا..
هل
تذكرين دموعي كل يوم، في كل خلوة بيني
وبين مرآة أواجه فيها حقيقة البشر التي
سمحتْ لأعتد جيوش العالم أن تغتصبك وتهدر
دماءك وتيتم أطفالك وترمل نساءك؟ هل
تذكرين كيف اعتصر قلبي حزناً وعجزاً أمام
محنتك؟ ودارت الأيام فحلت عليك لعنة
الديكتاتوريين العرب واختاروك دون غيرك
للجلوس هنيهةً على كراسيك في ما يسمونه "قمة". لكنهم
راحلون..
راحلون.
وأنا
لم أزرك بعد إلا قلباً.
لكني
آتية .. آتية. وسأستمع إلى حكاياتك من المساء حتى
الصباح ..
كل
مساء وكل صباح
أما
أنتِ يا تونس فلا تقلقي ...
صمتي
عن حبك ليس إلا دلالة على عجزي عن التعبير
عن حبٍ أضحى أكبر مني، حبٍ لا تعبر عنه أي كلمات ..
فحبك
يا تونس هو حب وطن عربي بأكمله. أنتِ شعلة متجددة تنير دروب الحب إلى كل المدن
هل
أكمل؟ هل أخبر الدوحة أنني أحبها ..
عرفتها
وهي طفلة صغيرة ، وعدت لأجدها كبيرة ..
مضيئة
..
تعج
بالكثيرين غيري ممن أحبوها من بعدي..
بعضهم
أحلى مني بكثير ، والبعض الآخر أحلى مني
بقليل ...
لكني
على يقين بأن مكاني القديم لن يسرقه أحد
لأن الدوحة دوحة الجميع ..
دوحة
لم تعد صغيرة لا شكلًا ولا فعلاً..
صارت
أكبر بكثير مما تخيلتها يوماً
فتشت
في الأطلس العربي فوجدت المزيد والمزيد
...
الكويت
لا أعرفها، نواكشوط لا أعرفها، لكن عمّان
تنظر إلي باستغراب، فأسترجع أيامي في
مدرجها الروماني وأعدها بالعودة ..
وتلك
دبي ترمقني بنظرة غريبة، مثل أهلها
الغرباء، فأطلب منها السماح لأنها كامرأة
من كاتالوغ لا يُعرف إن كانت حلماً أم
حقيقة ...
وها
هي المنامة تناديني، فيها سأنام هنيئة
وقد أنام لياليَ أخرى في سترة أو الدراز أو
السنابس
أعرف
والله أعرف ..
السودان
تحزم حقائبها ولا تريد مقابلتي...
دايرة
إشنو؟ انتظري ، كنتُ أبحث عن حبر يليق بك
..
فقد
وصفوكِ لي وأتوق للقائك وإن كنتِ الآن
نصفَ سودان، أو ربما سودانين اثنين ...
لا
بأس..
فالحب
لا تهمه الأنصاف و بكل تأكيد يقبل المـَثنى
لم
أنمْ ..
أو
ربما نمت على سفر..
أو
سافرت على نوم ..
في
أرجاء الجزائر الحبيبة ...
فجبت
صحراءها، وعرفت طعم قراها، ولامست جدران
أزقتها...
وتهت
في ثنايا باب الواد بالجزائر العاصمة..
تهتُ
حتى اختطفني جسر من جسور قسنطينة وكدتُ
أقع في وادي الرمال..
لولا
أن وهران أصرت إلا أن أقضي الليلة معها..
وهران
التي هجرها "ناس
شطارة، قعدوا في الغربة حيارة".. فتحتُ
عيني في غربتي "الصعيبة"
كاراكاس
على أمل مواصلة الرحلة الجزائرية في ليلة
أخرى، ومواصلة الرحلة العربية في كل الأيام الأخرى
---
ملاحظة : أتوقع من كثيرين أنهم سيسألون لم كتبتُ عن مدينة أكثر من أخرى، أو لم غيبت مدينة ما؟ هو كلام كتبه قلمي كما تجلى له .. ليس فيه انحياز مقصود ولا إقصاء مقصود. هو القلب يميل كل يوم إلى طرف، لكنه يحب قطعاً كل المدن العربية
2 May 2012
My Dad Loves Me - by @JenanMoussa
The rebuttals to Mona Eltahawy's controversial article on what she describes as Arab men's hate towards women keep coming, from Arab muslim women themselves. Here is a new one, by Arab journalist Jenan Moussa . I am honoured to have her as a guest on my blog.
-------
My Dad Loves Me
I found Mona El Tahawy's piece in Foreign Policy under name "Why Do They Hate US?" very provoking yet I am happy she started this discussion. I agree with her on the facts mentioned in her piece. Yes, women in the Middle East are subjected to horrible rules including: circumcision, marriage at young age, harassment, forced into things under pretense of religion and culture. But I don't interpret this as "They hate US". I was born and raised in a Muslim family in the Middle East, where I still live. But my dad for example is my biggest supporter.
The issue is much more complicated. It is culture, tradition, misinterpretation of religion, lack of self-confidence when it comes to Arab men, lack of education, corrupt political systems which intentionally work to keep both men and women ignorant. As much as Arab women need liberation, Arab men equally need to be liberated.
I know women and girls who were beaten up by their family members, forced to wear a veil, subjected to sexual abuse. Some girls decided to shut up because they could not find the inner strength to protest. I believe this is the portion that Mona is speaking about. But I also know many women who stood up and said 'enough is enough'. These are real fighters who refused to accept the status quo.
As Mona unfortunately only speaks in generalizations or takes the weirdest examples from the internet, let me tell you how reality goes.
My good friend called me last week from Lebanon. She is in her mid-twenties, studying for a PHD in Literature. She's a very smart woman, actually one of the smartest people I know. Anyway, my friend got a job offer to go work in a Gulf country. This would mean she will be living alone, in a country where none of her family members live. Her dad went crazy, screaming and forbidding her to go. She said she will go no matter what. He then beat her up. My friend did not, as Mona suggests, burry herself in her room waiting for help from heroic democracy loving Westerners. Instead she stood up for her own rights, moved out of the house and is going to take the job she was offered in the Gulf. These sort of women have no voice in Mona's rhetoric.
And I am sure my friend's dad loves her too. What he did is unacceptable and I am by no means justifying him beating up my friend. I have met him on different occasions and he is so proud of his daughter. But he is scared. He believes that by keeping her at home, he is protecting her and thus showing her the utmost form of love. He knows no other way to deal with his daughter. His grandfather, father and every male in family, has probably dealt with their daughters in the same way. But now the father realizes that his daughter is not like his sister or grandmother. Times have changed and he has to change as well. And we all know how difficult it is to change especially when these habits, rules and customs have been around for thousands of years.
But it is not only "man's" fault. It is an entire society which has to change. Arabic women are also to be held responsible.
When my first "male" brother was born, I remember how happy and proud the family was. We were four girls and not having a boy is considered a shame. Some neighbors in the village would insult my mom on different occasions for having giving birth "only" to females. So I don't blame my mom for being happy to giving birth for a baby boy. Because, whether we like it or not, the birth of my little brother "saved" her image in the deeply traditional society we come from.
And, yes, it was my mom, not dad who wanted really bad the "boy". Why? Dad is a city guy who doesn't really care about these things anymore. He traveled a lot and mingled with different cultures. His only aim was not to get too many children, be it girls or boys, so he can provide them with best education and living. Because of economic reasoning two daughters would have been fine to him. At the other hand, my mom was born and raised in a village where traditions matter more than anything else. She did not mingle with different people and cultures. I also don't blame her. This is how she was raised. This is the only way she knows.
By offering these two examples, it is only an attempt from my side to offer the Western reader, especially, a glimpse at the complicated society I come from. Is it a coincidence that a popular Arabic proverb goes like: "He who beats you, loves you!"
Thus the biggest mistake you can fall into is to generalize the status of Arab women. It is not black and white. It is not "they" and "us". It is "we". We, men and women of the Arab world, realize there is a problem. Actually all the points that Mona mentioned are very much known to all of us. Isn't it high time we deal with our problems and offer solutions instead of endlessly naming them?
A solution doesn't come by attacking Mona El Tahawy, as many Arabs now have done. I would have loved it if all these Arab voices that criticized Mona do the same when a Mufti says something crazy in the name of Islam. What kind of image are we giving to the world if a show on Egyptian TV says that parliament is about to discuss whether a husband can sleep with his dead wife? What are we doing when our little girls, sometimes, less than 9 years old are forced into marriage? Did anyone protest this? How many responses were written against that? Why a Lebanese woman who marries a foreigner is by law still not allowed to give nationality to her kids? Why are women still not allowed to vote, run for elections and drive in some countries?
And Westerners, please do not judge all Arabs by Mona's article. The Middle East isn't only packed with men who hate women and women who suffer 24/7. This is a cliché. It also took the West many centuries to start treating women on equal footing with men. So it is surely not only a problem exclusively connected to Islam or Arabs. Women in the West too have been around for thousands of years and yet they can only vote since the early 20th century. It is not a coincidence that Columbus was a man, not a woman. Name me any influential Western female scientist or philosopher from before the end of the nineteenth century. So can we then conclude that all Western men before, let's say, 1920 hated women? Jesus, Da Vinci, Newton, Lincoln - why did they hate us?
Of course not. Western men were stuck in a social harness of traditions, rules and conservative religious interpretations - like many Arab men now. So the only medicine is time. It took time before Western women could vote. It will take time before Arab women will get their rights. Arab men and women should therefore team up to create this real much needed social change. In these days it is very sexy to speak of revolutions. And sure, it needs a revolution to get rid of a crazy dictator but to change people's mindset you better choose the path of evolution. And yes, this might take a couple of generations. But eventually change will come. Little by little, step by step. Why? Because I am pretty sure that my dad loves me.
----
Jenan Moussa works as a Roving Reporter for Arabic Al Aan TV, based in Dubai. @Jenanmoussa on Twitter
Read my own response to Mona's article : Love, Not Hatred, Dear Mona !
3
comments
Labels:
Arab Women,
Love,
Mona Eltahawy,
Women
24 Apr 2012
Love, Not Hatred, Dear Mona !
Dear Mona Eltahawy
My name is Dima Khatib. I am an Arab, Muslim woman, proud of my identity and culture. I lived half my life in the Arab world and the other half between four continents: Europe, Asia, North America and South America. I got to know cultures much freer than ours, when it comes to women, politics and society. I learned and watched and noted…and wished that many things which do not exist in our societies and exist in other societies would come true for Arab women, although I also noted aspects of suffering and negativity in the life of non-Arab women.
I have not met you personally yet, but we have exchanged conversations and our relationship has always been amiable - in fact, quite warm. I have always felt that we share the same dreams. I was among the first to write about your arrest. And today I don’t wish to join the army of your adversaries or of your staunch attackers. I hope you take my letter as constructive criticism, in the spirit of plurality of opinions and exchanging viewpoints and dialogue, the exact spirit that we seek to build stone by stone on a perilous Arab land, and you know this better than most.
I don’t think I am less emancipated than you, Mona, and no less someone who strives for and loves freedom. I dream of freedom for me and for you and for every Arab woman and Arab man, for every child and adult, the religious and non-religious, those who wear hijab, those who don’t wear hijab, and those who wear niqab, the women who work and the housewives, the rich and the poor, the educated and the illiterate. However I don’t belong to any feminist movements, I haven’t studied the theories of feminist movements, and I don’t write to you as a defender of women’s rights or in the name of all Arab women, I write to you as a female Arab citizen who feels that you have spoken in her name, in absentia.
I confess that the title of your article in Foreign Policy Magazine “Why do they hate us? – The real war on women is in the Middle East” made my blood boil. This was added to when I saw the picture of the woman, naked but for the black paint, so you see nothing but her eyes lined with kohl (with Arab kohl?). I could not keep myself from asking: Is this woman on the cover me, the Arab woman? I felt insulted, Mona. Did you not feel the same insult when you saw the article’s images? I felt an urge to tear the pictures apart.
I was attracted to the opening of your article. Your style is interesting and you do poke the issues, and our issues are one, Mona. There’s no doubt that the facts in your article are accurate, that the problems highlighted are real, and that the suffering you write of is experienced by Arab women, even if they are not always aware of it. My anger faded as I read, slowly…until I reached the section where you explain “The Arab men’s hatred toward women”. Hatred?
Let's see. In our Arab society, does the son hate his mother? The brother his sister? The father his daughter? And the husband hates his wife, and the lover his beloved? And the male colleague hates his female colleague, and the male friend his female friend, and the male neighbor his female neighbor? I don’t think our culture teaches us to hate women. In fact, mothers are sacred, grandmothers are sacred, aunts are treasured, and so are female cousins.
It is true that women’s issues are among our most thorny problems, and I believe that the liberation and progress of our societies will only take place through solving these problems, but I also believe that the other problems must be solved too. And the other problems are suffered by both men and women, social degradation, oppression, subordination, illiteracy, poverty, unemployment, exploitation, ignorance and many of the injustices, among other things you know well.
We, Arab women, are not weak, Mona, and the Arab revolutions have proved to us that we are stronger than we even thought, and the heroines of the Arab revolutions don’t need to be pointed out. I don’t think we need saviors from the hatred and grudges of our men, especially since the revolutions have proven that we are more than able to stand shoulder to shoulder with men to achieve progress for our societies.
Your article paints a picture of the Arab society that matches the images of the article: black, bleak, depressing, a painted black body. You have reduced the problem of the Arab woman to the feelings of men; while the image of the Arab woman was reduced to the image that the West has of her. What you have tackled is true, and we have a long road ahead, and the revolutions have not achieved anything for women or for any one else when it comes to societal demands, and we have not yet been granted our basic rights, as women or as men. Like you, I felt a huge shock when the new Egyptian parliament was elected in front of my eyes while I was in Egypt, with women representing less than 2% of it. But the picture in your article is incomplete and gives the impression that we are all miserable, helpless female beings. Arab society is not as barbaric as you present it in the article. You actually enhance the typical stereotype in the non-Arab reader's mind, and it is a stereotype full of overwhelming generalisations, and contributes to the widening cultural rift between our society and other societies, and the increase of racism towards us.
I felt that your article in the magazine you chose was a plea for others to go save an oppressed Arab woman, poor, veiled in black, as though anyone would come to "save" her anyway… As they did when the United States liberated Afghan women, for example?
We have a heap of accumulated and intertwined problems in the relationship between men and women, in how men view women, and how women view men. If only we could learn how to love again, so that men learn to love women without controlling them, and women learn to love men instead of loving to please men. How about we start from love, Mona, instead of hatred?
---
Note: I wrote the response originally in Arabic because I felt it was an issue Arabs should read about and discuss. This English version was kindly translated by: Tasnim Qutait (Thank you @TasnimQ)
الحب بدلاً من الكراهية.. يا منى
عزيزتي منى الطحاوي
اسمي ديمة الخطيب. امرأة عربية، مسلمة، فخورة بعروبتي وبثقافتي. عشت نصف عمري في الوطن العربي والنصف الآخر بين أربع قارات في العالم: أوروبا، آسيا، أمريكا الشمالية، أمريكا الجنوبية. تعرفتُ على ثقافات أكثرَ تحرراً من ثقافاتنا بكثير، فيما يتعلق بالمرأة وبالسياسة وبالمجتمع. تعلمتُ وشاهدتُ وسجلت.. وتمنيتُ أن تتحقق أشياء كثيرة للمرأة العربية ليست موجودة في مجتمعاتنا وموجودة في مجتمعات أخرى، مع أنني أيضاً لاحظت أوجهاً للمعاناة وأوجهاً سلبية في حياة المرأة غير العربية
لم أتعرف عليك شخصياً بعد، لكننا تبادلنا الأحاديث وكانت علاقتنا دائماً ودية، بل حميمية. وأحسست دائماً بأننا نتشارك بنفس الأحلام. وكنتُ من أول من كتبوا عن اعتقالك. وأنا اليوم لا أرغب في الانضمام إلى جيش معارضيك ولا جيش مهاجميك الأشاوس. بل أتوقع منك أن تتقبلي رسالتي كنقد بناء في إطار تعددية الآراء وتبادل وجهات النظر والحوار، وهو الإطار الذي نسعى إلى تشييده حجراً حجراً على أرض عربية زلقة، وأنت ست العارفين
لا أحسبني أقل تحرراً منك يا منى، ولا أقل سعياً وحباً للحرية منك. أنا أحلم بالحرية لأجلي ولأجلك ولأجل كل عربية، وكل عربي، لأجل الصغير والكبير، المتدين وغير المتدين، المتحجبة والسافرة والمنقبة، المرأة العاملة وربة المنزل، الثرية والفقيرة، المثقفة والأمية. لكني لا أنتمي إلى أي حركة نسوية ولم أدرس نظريات الحركات النسوية، ولا أكتب إليك بصفةِ مدافعةٍ عن حقوق المرأة ولا باسم كل النساء العربيات، بل أكتب إليك بصفتي مواطنة عربية تشعر بأنك كتبتِ باسمها غيابياً
أعترفُ لك عزيزتي منى أن عنوان مقالتك في مجلة فورن بوليسي (السياسة الخارجية) الأمريكية: "لماذا يكرهوننا؟ - الحرب الحقيقية ضد النساء في الشرق الأوسط" أصابني بغليان فوري. أصبح غلياناً مضاعفاً عندما أمعنت النظر في صور المرأة العارية إلا من طلاء أسود لا يـُظهر سوى عينينها المكحلتين (بكحل عربي؟). لم أستطع أن أمنع نفسي من التساؤل: هل تلك المرأة على الغلاف أنا، المرأة العربية؟ شعرت بالإهانة يا منى. ألم تشعري بنفس الإهانة عندما رأيت صور المقالة؟ انتابتني رغبة جامحة في تمزيق الصور
شدتني بداية مقالتك. أسلوبك شيق وتضعين اليد على الجراح، وجراحنا واحدة يا منى. ولا شك في أن الحقائق التي وردت في مقالتك دقيقة، وأن المشاكل المطروحة حقيقية، وأن أوجه المعاناة الكارثية التي تطرقتِ إليها تعيشها المرأة العربية وإن كانت لا تعي لها دائماً. خف غلياني مع القراءة شيئاً فشيئاً .. حتى وصلتُ إلى المقطع الذي تشرحين فيه "كراهية الرجل العربي للمرأة". كراهية؟
فكرت ملياً. هل في مجتمعنا العربي يكرهُ الابنُ أمَّه؟ ويكره الأخُ أختـَه؟ ويكره الأبُ ابنتـَه؟ ويكره الزوجُ زوجتـَه، والحبيبُ حبيبتَه؟ ويكره الزميلُ زميلتَه، والصديقُ صديقتَه، والجارُ جارتَه؟ لا أظن أن ثقافتنا تـُرَبينا على كره المرأة. بل عندنا الأم مقدسة والجدة مقدسة وكم هي غالية الخالة والعمة وبنت العم وبنت الخال
صحيح أن مشاكل المرأة من أكثر مشاكلنا تعقيداً وأؤمن بأن تحرر وتقدم مجتمعنا يمر عبر حلها بلا محالة، لكني أؤمن بأن كل المشاكل الأخرى يجب أن تحل أيضاً. والمشاكل الأخرى يعاني منها الرجل والمرأة معاً، من انحطاط وتدهور وطغيان وتبعية وأمية وفقر وبطالة واستغلال وجهل وكثير من الظلم، ضمن أمور أخرى تعرفينها
لسنا ضعيفات يا منى والثورات العربية أثبتت حتى لنا أننا أقوى مما كنا نظن، وبطلات الثورات العربية غنيات عن التعريف. ولا أظننا نحتاج إلى من ينقذنا من براثن الكره والحقد من رجالنا، خاصة أن الثورات أثبتت أننا أكثر من قادرات على وضع يدنا بيد الرجل من أجل تحقيق التقدم لمجتمعاتنا
مقالتكِ ترسم صورة للمجتمع العربي مطابقة لصور المقالة: قاتمة كاحلة كئيبة، جسد أسود مطلي. لقد اختزلتِ مشاكل المرأة العربية في مشاعر الرجل، بينما اختـُزلت هي في صور حزينة تمثل تماماً صورة الغرب عنها. ما كتبتِ عنه حقيقة، وأمامنا درب طويل وشاق، والثورات لم تحقق لا للمرأة ولا لغيرها أياً من المطالب الاجتماعية ولم تعطنا حتى الآن حقوقنا الأساسية لا كرجال ولا كنساء. ومثلكُ شعرتُ بصدمة كبيرة عندما تم انتخاب مجلس الشعب المصري الجديد أمام عيني وأنا في مصر، وليس فيه من النساء سوى أقل من ٢٪. لكن الصورة في مقالتك منقوصة وتعطي الانطباع بأننا كلنا تعيسات، لا حول ولا قوة لنا. مجتمعنا العربي ليس بالغوغائية التي تصورينها في المقالة التي تعزز في ذهن القارئ الأجنبي الصورة النمطية لنا، وهي نمطية تعاني من تعميم مجحف، وتساهم في اتساع الشرخ الثقافي بين مجتمعاتنا ومجتمعات الآخرين، وتزيد من العنصرية تجاهنا
شعرت أن مقالتك في المجلة التي اخترتيها استجداء للآخرين لنصرة امرأة مضطهدة، مسكينة، منقبة بالأسود، وكأن الآخرين سيأتون لنصرتها.. كما فعلت الولايات المتحدة عندما حررت المرأة الأفغانية مثلاً؟
عندنا كوم متراكم ومتشابك من المشاكل في العلاقة بين الرجل والمرأة، وفي نظرة الرجل للمرأة، والمرأة للرجل. كم أتمنى أن يتعلما الحب من جديد، فيتعلم الرجل حب المرأة دون التحكم بها، وتتعلم المرأة حب الرجل بدلاً من حب إرضاء الرجل. ما رأيك لو انطلقنا من الحب يا منى، بدلاً من الكراهية؟
21 Apr 2012
مطريات - الخذلان
امتطيتُ ِبساطَ الحزنِ
أبحثُ عنْ صديقْ
ْفي ليلةِ ضيق
ناديتُ وناديتْ
لكنكَ ما لبيتْ
ْبحثتُ عن القمَر
ْفمَعَهُ يحلو السهَر
لكنهُ الآن على سفَرْ
يا لهُ منْ قدَرْ
يا لهُ منْ قدَرْ
وفجأةً منْ بيِن الشجَرْ
ْردَّ عليَ رعدٌ شديدْ
جاءني بسرعة منْ بعيدْ
ْيحمِلُ إليَّ هديةً منْ .. مطَر
ْضمَّتْني قطراتُهُ الدافئة
ْواحتضَنتْني رائحـتُهُ العطرة
يفتُرُ حيناً ، ويشتدُّ حيناً
ليْـتَهُ بقيَ صاخباً إلى الأبدْ
كيْ لا أسمعَ أنينَ الصمتْ
كيْ لا أذوقَ مرارةَ الصمتْ
كيْ لا يطاردَني شبحُ الصمتْ
عندما يسكُتُ الإنسانْ
يصبح صمتُهُ أعلى
من قنبلةٍ تَصُمُّ الآذانْ
أيها الصديقُ الجبانْ
يا سيدَ الخذلانْ
ُقـُلْ لقلبِكَ المتحجرِ إنني سامحتـُه
ُوقلْ لحضنِكَ الباردِ إنني صفحتُ عنه
قلْ ليدِكَ المتجمدةِ إنني غفرتُ لها
وقلْ لنظرتكَ النائيةِ إنني لنْ ألاحقـَها
وأبشرْ أيها الـ (لا) صديقُ الجبانْ
أبشرْ، ستكونُ طي النيسانْ
لقدْ غسلَ الغيثُ بدموعِهِ دموعي
وأصغى بسمفونيتِهِ إلى شجوني
وأزاحتْ سُحُبُهُ عني همومي
وأعادَ بعذوبتِهِ إليَّ سُكوني
ْتعلمتُ في الكبر
ْأنني لنْ أجِدَ بينَ البشر
ْحبيباً يداني القمر
ْولا رفيقاً يوازي المطر
----
كاراكاس ٢١ أبريل نيسان ٢٠١٢ الخامسة فجراً
8
comments
Labels:
Friendship,
Poetry,
Venezuela
Subscribe to:
Posts (Atom)

