16 Nov 2011

فضيحة رويترز مع صالح.. إن كيد تويتر لعظيم


الحقيقة أنني أتابع ثورة اليمن يوماً بيوم منذ اندلاعها لكني لم أكن أعلم أن مراسل رويترز في اليمن مقرب من الرئيس علي عبد الله صالح ولا أعرف صراحة إن كان الموضوع قد أثير إعلامياً أو على الانترنت من قبل أم لا. أول مرة أسمع به كانت قبل أيام عندما أخبرتني مدونة يمنية على تويتر اسمها هند الأرياني

عندما قالت لي إن مراسل رويترز أو أحد مراسليها هو مترجم الرئيس صالح، تفاجأت كثيراً وشككت في الأمر. لكن يمنيين آخرين أرسلوا لنا فوراً على تويتر الأدلة القاطعة التي تثبت بأنه ليس فقط مترجم الرئيس بل أيضا سكرتيره الخاص، أو على الأقل شغل المنصب سابقاً إن لم يكن يشغله حتى اليوم

لم أتردد في الكتابة على تويتر فوراً عن الأمر، برزقزوقة أو زقزوقتين لا أكثر، لأجد أن معظم اليمنيين على علم واطلاع بالأمر وكأنه أمر عادي ومقبول، وهو بالنسبة لي كإعلامية - وكمواطنة - غير مقبول، خاصة من وكالة عالمية تتمتع بمصداقية كبيرة مثل رويترز. حتى أن الشكوك بدأت تساور كثيرين في صحة الأخبار التي تبثها الوكالة حول ما يحصل في اليمن 

وجدت على الانترنت مقالات تدل بالفعل أن الأمر مكشوف ومعروف للجميع، كهذا  الخبر القديم عن اختطاف المراسل محمد صدام حيث يوضع في العنوان أنه مراسل رويترز ومترجم الرئيس

وانتشر الموضوع على تويتر بعد أن قام مدون يمني آخر، مروان المريسي، بإطلاق وسم باسم : العار على رويترز
 #ShameOnReuters 

وتكاثرت الزقزوقات عنه من قبل اليمنيين بشكل رئيسي وكثيرين غيرهم طبعاً. وأنا صراحة نسيت الأمر في خضم الأحداث الأخرى ولم أشارك في الوسم... لكن هند الأرياني نفسها كتبت في اليوم التالي تدوينة بالعربية رويترز في جيب الحكومة  وكتبت نون عربية، مدونة يمنية أخرى، تدوينة بالانكليزية على موقع أصوات عالمية 
 Yemen: Netizens Accuse Reuters of Biased Reporting

ثم فتح طه عبدو صفحة على فيسبوك رويترز في جيب الحكومة اليمنية

حتى أن الأمر بعد ثلاثة أيام لقي اهتماماً من 
وسيلة إعلام واحدة على الأقل وهي قناة فرانس ٢٤، التي حسب ما قرأتُ قبل يومين سألت رويترز عن الأمر فدافعت رويترز عن مراسلها

عجبي 

كيف يمكن لشخص مقرب من رأس السلطة أن يكون موضوعياً في نقل الأخبار؟ خاصة أنه لا ينقل أخباراً عن زراعة القات مثلاً، بل عن صراع يتمحور حول شخص الرئيس نفسه الذي يعمل المراسل موظفاً عنده وبالتالي هو محسوب عليه

على كل فوجئت اليوم بفيديو فرانس ٢٤ تظهر فيه صورة المراسل وتظهر فيه أيضاً واحدة من أولى الزقزوقات التي كتبتها عن الموضوع، وأنا أشعر بالخجل لأنني حقاً من أقل من كتب عن الموضوع ويستحق مدونون آخرون أن يتم ذكر ما كتبوا - لهم مني كل التقدير على جهودهم. واضح من الزقزوقة أنني كنت حذرة ودبلوماسية لكي لا توجه إلي تهمة التهجم على وسيلة إعلام أخرى، بما أنني أعمل في وسيلة إعلام عالمية أيضاً، مع أنني على تويتر دائماً أؤكد بأنني أمثل نفسي فقط




تجدون زقزوقتي وزقزوقات أخرى جميلة، منها لزميلي وصديقي الإماراتي سلطان القاسمي، كانت أقوى بكثير مما كتبتُ أنا. أ
عجبني أن قناة ٢٤ تعاملت معي كـ "مستخدمة لتويتر" وليس كمراسلة أو صحفية في أي وسيلة إعلام. نحن في تويتر سواسية، كلنا مواطنون-صحفيون

مرة أخرى تثبت مواقع التواصل الاجتماعي على أنها قادرة على تفجير قضايا مهمة قد لا تفجرها وسائل الإعلام التقليدية لكن تجد نفسها مضطرة إلى تغطيتها بعد نسبها إلى مواقع التواصل الاجتماعي. إنه عهد جديد يعطينا كمواطنين سلطة خامسة لعلها أقوى أحياناً من السلطات التي تسبقها في الترتيب المعروف

ولا تفوتوا عليكم الحملة المستمرة ضد رويترز على تويتر وفيسبوك حتى لحظة كتابة هذه التدوينة، وأتوقع أن الأمر لن يتوقف عند ضجة صغيرة على فرانس ٢٤ 

إن كيد تويتر وأخواتها لعظـــيم


-----


بقية الحكاية
رويترز وصالح ... خطاب التنحي

4 comments:

Syrian Hanzalah said...

قصة مؤثرة للمجرمفايد ملاك- فلسطيني من طولكرم في سوريا -. من ذكرياتي في "سوريا الأسد"
http://jidar.net/Culture/3/%D9%82%D8%B5%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%B1%D9%85-%D9%81%D8%A7%D9%8A%D8%AF-%D9%85%D9%84%D8%A7%D9%83-%D9%85%D9%86-%D8%B0%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AA%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%AF-1980

فايد هو ابن لأسرة فلسطينية تنتمي إلى بيئة يغلب عليها طابع الفِلاحة وتعيش مستورة قانعة راضية بالقليل، غير أنها مثل جميع الأُسَر الفلسطينية تضع تعليم أولادها في مقدمة أهدافها، وتعتبر كشأن باقي العائلات أن من العار على ربّ الأسرة أن يقصِّر في تعليم أبنائه مهما كانت الظروف...

MuhamadAdel said...

فعلا
كيده عظيم
الوكاله الاخباريه الوحيده اللى كنت بحترمها

nabil alsoufi said...
This comment has been removed by the author.
nabil alsoufi said...
This comment has been removed by the author.