18 Nov 2011

رويترز وصالح .. خطاب التنحي


لكل قصة بقية لكني لم أتوقع لهذه القصة أن تأتي بقيتها بسرعة البرق 

بعد الحملة التي شنها نشطاء يمنيون على تويتر وعلى فيسبوك لعدة أيام للتنديد بأن مراسل وكالة رويترز العــــــالمية في اليمن يعمل في الوقت نفسه مترجماً للرئيس علي عبد الله صالح ، جاء رد فعل رويترز في البداية بارداً مكابراً مستهتراً

رويترز - الخطاب الأول 


لكن مع استمرار الحملة وانتباه صحيفة نيويورك تايمز لها، تغير موقف رويترز، وفاجأتنا بخطاب ... إحم إحم  .... التـنحي 


رويترز - الخطاب الثاني
عمل صدام كصحفي مياوم على مدى سنوات كان منصفاً ودقيقاً. وعندما صار مترجماً للرئيس أخبر رويترز بالأمر. لكننا، وإذ نعيد النظر بالموضوع فإننا نؤمن بأنه من غير الملائم استخدام صحافي مياوم يعمل أيضاً لدى الحكومة. وبناء عليه فإنه لا يعمل لحسابنا من الآن فصاعداً في اليمن


رد رويترز الأول كان كخطب الزعماء العرب أمام الثورات التي تهدد وجودهم. لكن بدلاً من خطب ثلاثة، رويترز اختصرت الموضوع بخطابين، وفي أقل من أسبوع واحد.. وليت زعماءنا العرب يتعلمون منها وأولهم الأقرب إلى مراسل رويترز السابق .. فهو في حالة التنحي مدى الحـــــياة

بالنسبة لرويترز هي ضربة حقيقة لمصداقيتها لأنها قبلت على نفسها الارتباط
بشكل غير مباشر بحكومة هي طرف في الأخبار التي تنقلها، والكل يتساءل الآن عن مدى دقة أخبارها من اليمن وغيرها


إن كان هذا الإنجاز يثبت شيئاً فهو أن السكوت على أي ظلم أو خطأ لم يعد خياراً لأننا أصبحنا نعرف أن صوتاً واحداً يكفي لكي تردد أصوات كثيرة معه وتجبر من لا يريد أن يسمع على أن يسمع. وهو ما يذكرنا بثورة مستمرة لا تزال قائمة بعد تسعة أشهر من اندلاعها، لا تزال سلمية ، لا تزال صامدة


اقرأ قصة الكشف عن صلة مراسل رويترز بصالح في تدوينة أمس
فضيحة رويترز مع صالح .. إن كيد تويتر لعظيم




ملاحظة : ما حصل يجعلني أفكر في إمكانية ملاحقة الصحفيين المرتبطين بالصهيونية في وكالات الأنباء العالمية الذين يكتبون عن فلسطين. ما رأيكم؟


----


شكر خاص إلى الناشط اليمني مروان المريسي


3 comments:

Jamal Badr said...

شكرا لك .. ابدعتي كما ابدع الشباب اليمني

wajd said...

نعم لاحقيهم رجاء لاحقي هؤلاء المدعين أنهم صحفيون وهم يلبسون رداء الصهيونية من الرأس حتى أخمص القدمين ,,ولهم بطاقات مهنية عليها جملة " مختص في الشؤون الفلسطينية " ,,لاحقيهم رجاء زنقة زنقة ,,

samer said...

لاحقيهم، أرجوك- سي إن إن رفضت توظيفي لأنني أجبت -فلسطين - بالمقابلة
على سؤالهم عن أهم قضية للشرق الأوسط
ولست نادما بالطبع بل أفتخر
لأن فلسطين في دمي وهي التي خذلها كل حكام العرب