14 Nov 2012

ليلة الحرب على غزة


وعادت غزةُ لتغز القلب
قطرةَ دم بعد قطرة 
غارةً جوية بعد غارة
وهذه المرة
قصفاً بحرياً أيضا
ويتحدثون حتى
عن قوات برية

ْلكن
لا تخافي يا غزة
فقد انتفضت الجامعة العربية
ستجتمع من أجلك بشكل طارئ
وستقرأ لك نفس البيانات
عساك تسمعين 
تحت هدير الـ إف ستة عشر
الإدانات والاستنكارات
وقد يجتمع من أجلك
حتى البشاوات
في مجلس الأمن الدولي
شخصياً

اسألي شقيقتَك سوريا
كم اجتمعوا من أجلها
وكم صدحت أصواتهم
وكم أكلوا وكم احتسوا
ولم يرتووا
وفي كل مرة
حسب الدورية
يحسمون المسرحية 
بضربة فيتو
مرة بيد روسية
ومرة بيد أمريكية
لـ "عيون" فلسطين وسوريا

سامحونا يا أطفال فلسطين
سامحونا يا أطفال سوريا
سامحونا يا أطفال العراق
سامحونا يا أطفال العرب
لأننا نبقى أحياء
وصرخاتنا خرساء
كلماتنا بكماء

انفجار يهز بغداد
فيرد الصدى 
بانفجار يهز دمشق
وقصفٌ على حمص
فيرد الصدى
بقصف على غزة
هل تسمعون؟
 إنها أوركسترا الوحدة العربية

أن تكون عربياً يعني 
أن تنام على أنباء الموت
وأن تقوم على أنباء الموت
وأحياناً.. قد لا تقوم
لأنك قد تكون 
 رقماً في نشرة أخبار عربية

على هذه الأرض ما يستحق الحياة
على هذه الأرض ما يستحق الحياة
يصرخ محمود درويش في رأسي
ليلة الحرب على غزة
حرب ألفين واثني عشر
كما صرخ ليلة حرب ألفين وثمانية
عله يقنعني
بأن ثمة ما يستحق الحياة

فلسطين تنادي سوريا
وسوريا تنادي فلسطين
تعالي نبكي معاً
تعالي ننزف معاً
جرحين بروح واحدة

يشتد الألم على الأولى
ثم يشتد الألم على الثانية
وينشطر القلب بينهما
فتاتاً فتاتا
فيتسابق نزيف فلسطين
مع نزيف سوريا
ويمتزج الدم بالدم
شلالاً واحدا
طوله لا يقاس بالليترات 
ولا بالجثث والجنازات
حياً يبقى مهما سال 
ليعود إلى ضخ الحياة
في عروقهما

ستتوارى المقاتلات
وتسكت المدافع
وتغرق السفن
قبل أن ينضب نبع الدم
السوري الفلسطيني
الفلسطيني السوري
كلما فقد روحاً جديدة
تُجددُهُ زغاريدُ الأمهات
في أعراس الشهداء
رغم كل الشجون وكل الخيانات


ليلة ١٣-١٤ نوفمبر تشرين الثاني ٢٠١٢
أبو ظبي

1 comment:

Ahmed Mohanna said...

اهلنا العرب قوم مؤمنون منظمون من فط ايمانهم ونظامه سيحصلون على اجازة الغد الخميس ليحتفلوا بهجرة الرسول الذي اغتصب الأعداء مسراه ويحصلون على عطلة الجمعة لأداء فريضة الجماعة بعدما تركوا فريضة الجهاد ليجتمعوا يوم السبت ليشجبوا ويبككوا ويتباكوا ليملأوا الدنيا عويلا وصراخا ويشقوا الجيوب اسفا على غزةفقد عقمت امتنا الرجال وما بقى سوى النساء في الخدور واشباه الرجال وغلمان المتعة في اسواق السياسة