24 Aug 2012

عصافير المطر


برق برق برق
 رعد رعد رعد
مطر مطر مطر
 هبت العاصفة من جديد في كاراكاس
 مدارية.. دافئة.. لكنها صارخة

 يختفي الجبل في مملكة السحاب 
وتستحم المدينة في طقوس كاريبية 
يصيبها نسيم لطيف بقشعريرة طفيفة 
بانتظار لمسات شمس دافئة

يشتد البكاء، ثم يخفت صوته
 يشتد ثم يخفت، حتى يثبت
 وتسترخي الأريكة عند الشباك على وقع الأغنية السماوية
تستمر وتستمر على نفس الوتيرة 




وفجأة يثور النسيم، ينقلب رياحاً عاتية تراقص الأشجارَ في لوحة جميلة
هل هي سالسا؟ ميرنغيه؟ ريغيتون؟ كومبيا؟ بالتأكيد ليست تانغو
إنها رقصة لم يضع لها البشر اسماً بعد
عشوائية، مجنونة، دافئة، عذبة.. تماماً كالمطر
 ألا تشبه رقصة الحب بين البشر؟

انتهى الحمام المداري
وخرجت العصافير من بين الأغصان المبتلة 
تنفض أجنحتها بفرح لا يخلو من آثار حزن عميق
وشيئاً فشيئاً تعود لتزقزق وسط بقايا زخات المطر
يا ترى، لم تسكت العصافير أثناء المطر؟


كاراكاس ٢٤ أغسطس آب ٢٠١٢


ملاحظة : صوت المطر المرفق سجلته من شباكي 

3 comments:

Dr.Yousef A. Haq said...

تحياتي الفاضلة ديما
في ظني تصمت العصفير في المطر
تكمن تراقب
مسار الطبيعة في هذا القدر
وحين يصمت صوت المطر
تخرج العصافير
لتجد عدل الطبيعة في الغيث يعم كل البشر
وحينها تغرد حرة بلا اي خطر

مع التقدير والحب

Dima Khatib said...

تفسير بسيط وجميل ، شكرا لك

صرخات أحمدوف بلا موجات said...

يا ترى، لم تسكت العصافير أثناء المطر؟أقول: تخاف الخطرْ..وترهب وقع المياه الغزير..فقطرة ماء إلى حجمها كقربة ماء لدينا بحجم البشرْ ..وترقب تلك الطيور النتائج تذكر نوحا وكيف تَصاحَبَ معْه الطيورُ ونفس المياه تعود فتعزف لحنا شبيها وما ثم نوح