19 Apr 2013

قالوا في عشقها للقمر

17 Apr 2013

أخطاء متفشية ١












Distancias

Este texto fue publicado en Elportaltv.net en México el 14 de abril 2013

Escúchalo en mi voz sobre música de Erik Satie



Cuanto le he dicho
Que la quiero
Le escribí poemas
La esperé
Ilusionado
De una mirada
De una palabra
De una cosita de nada
Pero esta noche
Como cada noche
Ella está muy lejos

Con ella conocí la belleza del silencio
Noches enteras
Con nada mas charlas de silencio
Silencio de los cielos y de la tierra
Y yo, entre los dos
Amando sin voz
Y ella escuchando
Sin oído

Si me amara de verdad
Cruzaría las galaxias
Abandonaría a los cielos
Dejaría al sol.
Luego, aprendería a hablar
Y viajaría millones de años
Sólo para susurrarme en el oído
Una o dos palabras
Dos veces o tres
Bastarían

Dicen que estoy obsesionado
Dirán que soy lunático
Todos los humanos aman a otros humanos
Menos yo,
Yo amo a la luna.
Es tan larga la noche
Y una vida entera se termina
Esperando a una luna 


He leído y leído
Para entender las distancias
Pero qué complicado!
Señores científicos,
Las distancias no se miden
Por la velocidad de la luz
Ni la velocidad del sonido,
Sino, simplemente, por la lentitud
Del amor

Ya me están comiendo los celos
De cada estrella que la rodea
Saturno, Mercurio, Júpiter, Marte
Todas bailan en su alrededor
Se acercan, se distancian.
Y yo, siempre quedo donde estoy.
Pero ella está cada vez
Mas lejana
O tal vez,
Cada vez
Mas cercana
O tal vez,
Cada vez
Las dos cosas
A la vez.




Abu Dhabi, 28 marzo 2013




Versión original en árabe: مسافات
Versión traducida al inglés: Distances


Este poema fue escrito a base de unos tuits en árabe. Forma parte de una série de "poemas de luna". Mas que una traducción esta versión es un modesto intento de adaptación al español. En el poema original una mujer está enamorada de la luna ya que la luna en árabe es masculina, entonces está enamorada de "él". Cambié la historia en español y la hicé al revés: el autor en la versión española es masculino, enamorado de la luna, feminina. No sé si tiene lógica. Espero les guste aunque tenga un espiritú distinto al original.

Más "poemas de luna" traducidos al español:
Mitades de luna
Media noche con media luna


16 Apr 2013

Siria

Este texto fue publicado en elportaltv.net en México el 14 de abril 2013


Escúchalo aquí .. en mi voz



Ay querida mía
Cuanto has sangrado
Ya no quedan lágrimas
Sobre tu lecho de muerte
El dolor es inimaginable
Solo rezo
Que te quedes

Ay querida mía
Como se han metido contigo
Pero yo conozco la belleza
De tu alma
Pase lo que pase
Sabrás levantarte desde tus escombros

Ay querida mía
Cuanto te he amado
He vivido en tí
Tú fuiste la madre
Yo, una refugiada
Pero ahora
Eres tú
Quien vivirás
Para siempre 
Dentro de mí

Ay querida mía
Contigo nació un gran sueño mío:
Retornar a Palestina
O será - ahora - más bien:
Retornar a Siria?
Un sueño
Dos sueños
Un solo sueño

Abu Dhabi, 29 marzo 2013

Originalmente escrito en inglés. Leer / escuchar el poema original: Syria



11 Apr 2013

هل ستتغير سياسة كراكاس تجاه العالم العربي؟



هذه المقالة نشرت في ١٠ أبريل ٢٠١٣ في  الموقع السويسري سويس أنفو 


فنزويلا ما بعد تشافيز

هل ستتغير سياسة كراكاس تجاه العالم العربي؟


بقلم : ديمة الخطيب
- swissinfo.ch


١٠ أبريل 2013 

لم تكن فنزويلا بالنسبة للعالم العربي، قبل خمسة عشر عاماً، سوى بلد بعيد من بلدان أمريكا الجنوبية، يشتهِـر بأنه مصدر للنفط ولمَـلِكات الجمال

لكن منذ وصول هوغو تشافيز إلى الحُكم عام 1999، بعد فوزه في انتخابات رئاسية نهاية عام 1998، تغيّرت صورة فنزويلا ومكانتها لدى العالم العربي، وأصبح لها فيه حضور غير مسبوق. فهل يغيِّـر رحيل تشافيز من علاقات فنزويلا مع العالم العربي؟ وهل تتغيّـر مواقف فنزويلا، المسانِدة للقضية الفلسطينية أو يتبدّل موقفها المسانِد لنظام بشار الأسد؟ الإجابة تعتمِد بشكل كلِّي على مَن سيتولّى الحُكم في فنزويلا في السنوات القادمة


نيكولاس مادورو، القائم حاليا بمهام الرئيس خلال تجمّع انتخابي في سان فيرناندو أبور بفنيزويلا الأحد 7 أبريل 2013. ويواجه مادورو في الإنتخابات التي ستفرز خليفة لتشافيز زعيم المعارضة إنريكي كابريلاس

منذ غياب تشافيز، عندما توجّه إلى كوبا في ديسمبر 2012 للخضوع لعملية جراحية، كانت الأخيرة قبل وفاته، تولّى شؤون الرئاسة نائبه نيكولاس مادورو، بعد أن اختاره تشافيز خلفاً سياسياً له. وبالفعل، مادورو هو الآن مرشّح للرئاسة في الانتخابات الرئاسية، المُـزمع عقدها في الرابع عشر من أبريل الجاري، يُواجِهه فيها زعيم المعارضة إينريكي كابريليز، وهو نفسه الذي خسِر أمام تشافيز في آخر انتخابات رئاسية في أكتوبر 2012.
علاقات وطيدة مع العالم العربي

كان التقرّب من البلدان العربية، جزءاً من إيمان تشافيز بضرورة تحويل العالم إلى عالم متعدّد الأقطاب، بدلاً من أن يبقى أُحادياً أو ثُنائياً. وكان يرى أهمِية استراتيجية في تحسين علاقات بلاده مع العالم العربي لعدة أسباب، منها مصالح مُشتركة في مجال الطاقة، وأخرى تتعلّق بأولويات أيديولوجية، مثل النضال ضد الإمبريالية وضد الصهيونية وضد الهيْمنة العالمية على ما يُعرف بالعالم الثالث، والأهَـم ربّما كان بالنسبة له، بناء تحالف دولي يسانِده وقت الضيق

كان تشافيز يُـدرك بأن النفط هو سِلاح فنزويلا الأقوى، فبادر عام 2000 إلى استضافة قمّة استثنائية لدول الأوبيك، لرفع سِعر برميل النفط، بعد هبوطه إلى أسعار قياسية، ولم يتردّد حينئذ في زيارة كلّ بلدان أوبيك، بما فيها العراق (تحت الحِصار الدولي) وليبيا (في عهد القذافي، قبل تصالحه مع الغرب) وإيران (في عهد خاتمي). ومن هنا، شق بداية طريقه نحو علاقات أقوى مع العالم العربي وعلاقات مميّزة جداً مع إيران، التي تحوّلت إلى أكبر حُلفاء فنزويلا في الشرق الأوسط

ليبيا

تشافيز زار ليبيا عدّة مرات، بينما زاره صديقه الراحل معمّر القذافي في فنزويلا مرّة واحدة عام 2009. وخلال سنوات حُكم تشافيز وقّعت الحكومة الفنزويلية على عَـشَـرات الاتفاقيات مع ليبيا في مجالات تعاوُن واسِعة جداً، اقتصادية وتجارية ونفطية وحتى تعليمية وثقافية وعِلمية وزراعية. وعندما قامت الثورة الليبية عام 2011، كان تشافيز، أبرز رئيس دولة في العالم يُـعلن مساندته للقذافي، معتبراً ما يحصل في ليبيا مؤامرة إمبريالية. وقد رفض الاعتراف بأيّ حكومة ليبية جديدة، لكونها نتاج تدخل عسكري من دول حلف شمال الأطلسي

إن وصلت المعارضة الفنزويلية إلى الحكم، فهي ستُعيد العلاقات مع ليبيا الجديدة، بحُكمها دولة نفطية لها مصالح مُشتركة مع فنزويلا، وربّما أيضاً من باب التأكيد، على موقف المعارضة المغاير تماماً لموقِف تشافيز، الداعم للقذافي. أما بقاء الحزب الاشتراكي الحاكم في السلطة، فلا يتوقّع أن يُـغيِّـر الكثير في موقِف فنزويلا من ليبيا ما بعد القذافي، لأنه رغم اختلاف الكثيرين مع تشافيز حول دعم القذافي شخصياً، إلا أن قيادات الحزب الاشتراكي والثورة البوليفارية، تُـعارض بشكل قاطع الطريقة التي تم فيها قلب النظام في ليبيا وتخشى من سيناريوهات مُماثلة، قد تَـوَدُّ الولايات المتحدة تطبيقها في أمريكا اللاتينية، وقد يلين موقف ورثة تشافيز مع مرور الزمن، كما حصل مع العراق، الذي انتهى الأمر بفنزويلا بالاعتراف بحكومته الجديدة بعد إسقاط صدّام حسين، رغم موقِفها القوي جداً ضدّ الغزْو الأمريكي للعراق

العلاقات مع إسرائيل

كانت فنزويلا من أولى بلدان العالم التي ساندت قيام دولة إسرائيل عام 1948، وكانت حليفاً لإسرائيل إلى حين وصول تشافيز إلى الحُكم. فهو من أشدّ المناصرين للقضية الفلسطينية بين زعماء العالم. في عام 2006، بدأ التوتُّـر بين إسرائيل وفنزويلا، عندما سحب تشافيز أعلى دبلوماسي فنزويلي كان موجوداً في إسرائيل، احتجاجاً على حرب إسرائيل على جنوب لبنان. ثم عام 2009، طرد كافة الدبلوماسيين الإسرائيليين من سفارة إسرائيل في كاراكاس وأغلقها وقطَـع العلاقات كامِلة مع إسرائيل، احتجاجاً على حربها على غزّة، وتعهَّـد بأن لا يُعيد العلاقات معها، إلا إذا غيّـرت سياساتها تُجاه الفلسطينيين

في عام 2009، تمّ افتتاح أول سفارة فلسطينية في فنزويلا وكُتِـب عليها اسم: سفارة دولة فلسطين. وتمّ توقيع عدّة اتفاقيات مع السلطة الفلسطينية في مجالات الصحة والتعليم والزراعة وغيرها. وقد زار الرئيس محمود عباس فنزويلا وأصبح هناك طلبة فلسطينيون يدرسون في فنزويلا عبْر مِنَـح دراسية، رغم أن المعارضة لا يتوقع لها أن تغلق تلك السفارة وقد لا تطرد الطلبة الفلسطينيين، إلا أنها صرّحت بوضوح بأنها في حال وصولها إلى الحُكم، ستعيد فوراً العلاقات مع إسرائيل إلى سابق عهْـدها وتُعيد فتح السفارة الإسرائيلية

أما بقاء الحزب الاشتراكي في الحُكم، وخاصة بزعامة نيكولاس مادورو، فسيعني استمرار انقِطاع العلاقات مع إسرائيل. فمادورو مُدافع شرِس عن القضية الفلسطينية ومُؤمن بعدالتها ومُعارض شديد للصَّهيونية. لكنه قد يعمل على مُراعاة مصالح الجالية اليهودية في فنزويلا بشكل أفضَل من عهد 
تشافيز

سوريا

زار تشافيز سوريا مرّتين، وفي كِلتا المرتيْن، حظي باستقبال شعبي حافل، كان جانب منه مرتّباً من قبل النظام، لكن كان هناك جانب حقيقي يعكِس محبّة كثير من السوريين له وإعجابهم به، بسبب مواقفه ضد إسرائيل. كانت آخر زيارة له عام 2009. وكان الرئيس بشار الأسد، أول رئيس سوري يزور أمريكا اللاتينية، ومن ضمنها فنزويلا، حيث توجد جالية سورية كبيرة جداً. وقد وقّع البلَـدان عَشَـرات الاتفاقيات في مجالات الطاقة والغذاء والتجارة

عندما قامت الثورة السورية، كان موقف تشافيز صريحاً في تأييده لبشار الأسد، لنفس الأسباب التي جعلته يؤيِّـد معمر القذافي، وهنا خسِر تشافيز محبّة كثير من السوريين والعرب. لكن علاقاته الممتازة مع الأسد، استمرت وأرسل تشافيز عدّة شحنات من البنزين إلى النظام السوري أثناء الثورة، لدعمه في مواجهتها. لا شك بأن المعارضة الفنزويلية تقِف ضدّ النظام السوري، ومن شأن وصولها إلى الحُكم أن يغيّر تماماً من طبيعة العلاقة معه وقد يؤثر على الاتفاقيات التجارية والنفطية بين البلدين. أما بقاء الحزب الاشتراكي في الحُكم، فليس من شأنه تغيير موقِف فنزويلا إزاء ما يحصل في سوريا، ويتوقع لمادورو أن يُـدافع عن شرعية نظام الأسد، حتى آخر رمق

دول عربية أخرى

حاول تشافيز بكل الوسائل أن يعقد علاقات مميّزة ومقرّبة مع كل البلدان العربية، لكنه لم يجد استِجابة من أغلبها، وبقيت الاستجابة كلاماً في كلام لم تُـتَـرجم على أرض الواقع بأي تبادُلات تجارية أو اتفاقيات نوعِية. لكنه استطاع أن يبني علاقات جيدة مع الجزائر ومع السودان – التي افتتحت سفارة في كاراكاس للمرة الأولى – ومع قطر (قبل اندِلاع الثورات العربية). وكانت علاقته فاترة مع المغرب، بسبب دعمه لحركة البوليساريو في الصحراء الغربية

لا تغيير في الأفق حالياً

قبل أسبوع من إجراء انتخابات رئاسية جديدة في فنزويلا، تشير أغلب استطلاعات الرأي إلى تقدّم مرشّح الحزب الفنزويلي الاشتراكي الموحّد نيكولاس مادورو على منافسه مرشّح المعارضة إينريكي كابريليز، بفارق كبير. إن صدقت هذه التنبُّـؤات، فهذا يعني أن التغيير في سياسة فنزويلا الخارجية غير متوقّع، خاصة أن مادورو نفسه كان وزير خارجية تشافيز على مدى سنوات طويلة، وهو مَـن رسم ونفَّـذ السياسة الخارجية، وهو أيضا مَن بنى العلاقات مع البلدان العربية ومَن قطعها مع إسرائيل

في المقابل، فإن وصول المعارضة إلى السلطة – إن تحقّق في أي وقت كان، سواء الآن أم لاحقاً - سوف ينعكِس بشكلٍ كبير على علاقات فنزويلا الدولية وتحالفاتها وسوف يَطال المِنطقة العربية، لا محالة، وقد يقلب الأمور مائة وثمانين درجة، لدرجة قد تجعل العدُو صديقاً والصديق عدُواً، في حالة إيران وروسيا وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية وسوريا


28 Mar 2013

Distances

Listen to the poem, recorded over Erik Satie's music


Oh I've told him
That I love him
I wrote poems for him
I waited for him
Hoping for a look
A word
Anything from him,
But he's far tonight
Like every other night


With him I've learnt silence
With him I've loved silence
Entire nights
With nothing but the talk of silence
The silence of the skies and the Earth
And I, in between
I love without a voice
And he listens

Without an ear

If he truly loved me
He'd cross galaxies
He'd abandon the skies
He'd walk out on the sun
Then he'd learn to speak
And he'd roll a million years
Just to whisper in my ears
One word or may be two or three

And it would be enough for me

They say I am obsessed
They'll say I'm lunatic,
All humans love other humans
Except me,
I love a moon.
The night is long
But time is short

How many human lifetimes
Does one wait
For that moon?

I've read and read
To understand distances
To understand times and years
But I've lost it !
Dear scientists,

You should know 
That distances are not measured 
By the speed of light
Or the speed of sound,
But rather
By the slowliness 
Of love

I've grown jealous 
Of every star that comes near him
Saturn, Mercury, Jupiter, Mars
All are dancing around him
They come close, they go far
And I remain

Where I am.
He's so far
Yet so close
Or perhaps
He is both 
Far and close
Ever more
Every night 


Abu Dhabi, 28 March 2013


This poem was originally written in Arabic. It is part of a series of "moon poems". This is only an attempt to translate it into English. It doesn't sound nor feel like the original. The musicality and the concepts are different. But it is just a try ... I hope you enjoy it ! 

Check out the original Arabic poem: مسافات
Or listen to the Spanish version: Distancias



27 Mar 2013

قمريات ١٨ - مسافات

استمع إلى القصيدة بصوتي على موسيقى إيريك ساتي



لَكَمْ أخبرتهُ
أني أحبه
 كتبتُ القصائد له
وانتظرته
ُأملاً في نظرة منه
ُأو كلمةٍ منه
ُأو أي شيءٍ منه
ُلكنه
 ْ بعيدٌ الليلة
 أبعدُ عني من أي ليلة


ُتعلمتُ الصمتَ معه
ُأحببت الصمت معه
ليالٍ بأكملها
ْليس فيها سوى حديثِ الصمت
ْصمتِ السماواتِ والأرض
وأنا بينهما
ْأحب بلا صوت
وهو يسمعني
بلا أذن

لو كان يحبني حقاً
ْلقطعَ المجرات
ْوهجر السماوات
ْواستغنى عن الشمس
ْثم تعلم الكلام
ْوسافر ملايين السنين
فقط كي يهمس في أذني
بضع كلمات
تكفي

قالوا عني مهووسة
سيقولون عني مجنونة
كلُّ البشر
ْيعشقون سواهم من البشر
إلا أنا
ْأعشقُ القمر
ْويطولُ السهر
فينتهي العُمْرُ في انتظارِ .. قمرْ

قرأتُ وقرأت
ْكي أفهمَ المسافات
ْبالسنوات
فتُهْـت.. تهت
ْألا يعرفُ العلماء أن المسافات
لا تقاس بسرعة الضوء 
ولا بسرعة الصوت
وإنما.. ببطء الحب؟ 


بت أغار من كل نجمة تدنو منه
زحل، عطارد، المشتري، المريخ
ُكلها تتراقص حوله
ُتقترب وتبتعد
ُوأنا دائماً الأبعد
مع أنه يبقى
ُدائماً.. إلي الأقرب

كتبت على شكل تويتات على تويتر في ليلة بدر ، أبو ظبي ٢٧ مارس آذار ٢٠١٣


اقرأ النسخة الانكليزية  Distances
اقرأ النسخة الاسبانية Distancias

قمريات وخربشات أخرى

26 Mar 2013

تعلم لغتك العربية : الدرس الحادي عشر



هذه الدروس يقدمها لكم الملقب على تويتر بالـ أعرابي .. اقرأ التعريف بها



الدرس الحادي عشر : ظننتُ وأخواتها

انتهينا في الدرسين الماضيين من "كان وأخواتها" وكذلك من "إنَّ وأخواتها"، وقد قلنا بأن "كان" ترفع المبتدأ وتنصب الخبر، وأما "إنّ" فتنصب المبتدأ وترفع الخبر

فيما يتعلق بـ "ظن وأخواتها" فهي أسهل من كان وأخواتها وإنَّ وأخوتها؛ لأنَّ تنصب مطلقاً، أي تنصب المبتدأ وتنصب الخبر، لكن المبتدأ يُنصب على أنه مفعول أول، والخبر يُنصب على أنه مفعول ثانٍ

فعلى سبيل المثال

أ- الإعلاميون مهنيّون
ب- كان الإعلاميون مهنيّين
ج- إنَّ الإعلاميين مهنيون
د- ظننتُ الإعلاميين مهنيين

لاحظ في مثال "أ" كانت الجملة مبتدأ وخبراً، وفي الجملة "ب" دخلت "كان" فتحوّل المبتدأ إلى اسم كان مرفوع، وتحوّل الخبر إلى خبر كان منصوب.وفي الجملة "ج" دخلت "إنّ" على الجملة فتحوّل المبتدأ إلى اسم إنَّ منصوب، وتحوّل الخبر إلى خبر إنّ مرفوع

لكن حين دخلت "ظنَّ" على الجملة جعلت كلا المبتدأ والخبر منصوبين، فالمبتدأ أصبح مفعولاً أولاً منصوباً، والخبر أصبح مفعولاً ثانياً منصوباً كذلك

وأخوات "ظنّ" هنَّ: جعل، عدَّ، حسِبَ، رأيتُ (المقصود الرؤية الاعتبارية وليست الروية البصرية) وها هنا عدة أمثلة تطبيقية

المثال الأول: ظننتُ الأمرَ مختلفاً
ظننتُ: فعل ماض ناسخ والتاء تاء الفاعل - سيأتي شرحها
الأمرَ: مفعول أول لـ "ظننتُ" منصوب وعلامة نصبه الفتحة لأنه مفرد
مختلفاً: مفعول "ظننتُ" ثانٍ، منصوب وعلامة نصبه الفتحة لأنه مفرد

المثال الثاني: جعلتُ اللوحتين متشابهتين
جعلتُ: فعل ماضٍ ناسخ والتاء تاء الفاعل
اللوحتين: مفعول أول منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه مثنى
متشابهتين: مفعول ثانٍ منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه مثنى

المثال الثالث: حسبتُ المسلمين منتصرين
حسبتُ: حسب: فعل ماضٍ ناسخ، والتاء تاء الفاعل
المسلمين: مفعول أول منصوب لفعل وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم
منتصرين: مفعول ثانٍ منصوب لفعل وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم

المثال الرابع: أعدُّ أباك صديقاً وفياً
أعد: فعل ماضٍ ناسخ
أباك: مفعول أول منصوب وعلامة نصبه الألف لأنه من الأسماء الخمسة
صديقاً: مفعول ثانٍ منصوب وعلامة نصبه الفتحة لأنه مفرد


الأسئلة: أعرب الجمل التالية

 ظننتُ الطالبات حاضرات
 حسبتُ العلمَ هيناً
 رأيتُ الحقوقَ مسلوبةً



إن فاتك درس سابق فلا تتردد في الاطلاع على الدروس السابقة

17 Mar 2013

عن أوغو تشافس

كيف كان الرئيس الفنزويلي الراحل أوغو تشافس شخصياً؟ 

ما هي انطباعاتي عنه عبر عقد من الزمن عايشت خلاله صعود نجم تشافس في فنزويلا وأمريكا اللاتينية؟

هل كان تشافس ديكتاتوراً؟

بعض الإجابات تجدونها في مداخلتي الطويلة هنا عبر الجزيرة مباشر




16 Mar 2013

تشافس سيحنط ، تشافس لن يحنط .. أين المثوى الأخير؟


توفي تشافس قبل أكثر من عشرة أيام، في الخامس من مارس آذار ٢٠١٣ في تمام الساعة الرابعة وخمس وعشرين دقيقة - حسب ما أعلنه آنذاك نائب الرئيس نيكولاس مادورو - لكن الجدل حوله مستمر، ليس فقط حول ما له وما عليه، حول حسناته وأخطائه، السياسية والاقتصادية، بل أيضاً حول مصير جثمانه بعد مماته

جثمان تشافس وهو ينقل من المشفى العسكري حيث وافته المنية إلى الأكاديمية العسكرية


نعش زجاجي

في السادس من مارس آذار نُقل جثمان تشافس من المشفى العسكري بكاراكاس إلى الأكاديمية العسكرية، حيث درس تشافس شاباً ومن ثم درَّس أيضاً. وبدأ الناس يتدفقون على الأكاديمية العسكرية كي يلقوا عليه النظرة الأخيرة عليه. كانت الأعداد كبيرة جداً، وكان الناس يصطفون في طوابير طويلة، بعضهم طوال الليل أو طوال النهار. كان تشافس يقبع في نعش زجاجي يستطيع من يزروه أن يرى عبره وجهه وهو يرتدي بزته العسكرية وقبعته الحمراء. وهذا تقليد في فنزويلا شهدتُه في جنازات بعض الأصدقاء عندما كنت أقيم هناك، إذ يضعون الميت في النعش الزجاجي على مرأى من الأسرة والأصدقاء قبيل دفنه

محبو تشافس يزورون نعشه الزجاجي 

ومع استمرار تدفق أعداد كبيرة ممن يريدون وداع تشافس، أعلن نائب الرئيس في السابع من مارس آذار أن جثمان تشافس سيمكث في الأكاديمية العسكرية سبعة أيام على الأقل حتى يتسنى للجميع من كاراكاس ومن باقي أنحاء فنزويلا ومن خارج فنزويلا أن يودعه، وأنه سوف يتم تحنيط تشافس كي يبقى دائماً كما هو، يراه الجميع، وأنه سوف يُنصب له ضريح في ما يعرف بـ "متحف الثورة" ، وهو المقر العسكري الذي خطط منه تشافس عندما كان ضابطاً في الجيش، لانقلاب عسكري قام به مع ضباط آخرين في ٤ فبراير شباط ١٩٩٢ وفشل الانقلاب، وسُجن بعده تشافس ليخرج من السجن بطلاً ويفوز في الانتخابات الرئاسية عام ١٩٩٨ ويتسلم الحكم في فبراير شباط ١٩٩٩


من اليمين إلى اليسار: ابنة تشافس الكبرى روسا فيرخينيا، رئيسة البرازيل ديلما روسيف، رئيس البرازيل السابق لولا دا سيلفا، نائب الرئيس نيكولاس مادورو

وبدلاً من جنازته في الثامن من مارس آذار ٢٠١٣ ومع تدفق وفود حكومية وشخصيات معروفة من عشرات البلدان، أقيمت مراسم تشييع رسمية خاصة شارك فيها عدد كبير من رؤساء الدول أغلبهم من أمريكا اللاتينية إضافة إلى آخرين مثل الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، دون أن يتحرك الجثمان من مكانه في الأكاديمية العسكرية

انتظروا في حر النهار وظلام الليل كي يودعوا تشافس

واستمر تدفق الناس في طوابير طويلة على مدى الأيام التالية، قدر عددهم بالملايين، حتى تقرر نقل الجثمان إلى مثواه الأخير في متحف الثورة. لكنْ ثمة مفاجآتان: الأولى أنه قد لا يكون الأخير إلا بشكل مؤقت لأن كثيرين من مؤيديه يطالبون بنقل رفاته إلى ما يعرف بالبانتيون الوطني، وهو المكان الذي يقبع فيه رفات عظماء فنزويلا مثل محرر أمريكا اللاتينية سيمون بوليفار. والمفاجآة الثانية هي أنه لن يتم تحنيط تشافس كما أعلن سابقاً

مطالبات بنقل رفات تشافس إلى البانتيون الوطني إلى جانب عظماء فنزويلا



تحنيط تشافس

وسط إشاعات متواترة لم تتوقف منذ إصابة تشافس بالسرطان قبل عامين، ترددت تصريحات من زعيم المعارضة إينريكي كابريليس تشكك في التاريخ المعلن لوفاة تشافس، لترد عليه ابنته برسالة مفتوحة تؤكد فيها أنه فعلاً توفي في الخامس من مارس. وأخذ البعض يتساءل كيف لجثته أن تبقى كما هي أكثر من أسبوع في الأكاديمية العسكرية؟ سألتُ بعض المتخصصين وقالوا إن الأمر ممكن إن تم اتخاذ اجراءات معينة للحفاظ على الجثة. ثم علمت أن جثة الأرجنتينية إيفا بيرون عندما توفيت بقيت خمسة عشر يوماً قبل دفنها كي يودعها الشعب

 ثم ذكَّر البعض بتصريحات لتشافس خلال إحدى خطبه التلفزيونية الطويلة في عام ٢٠٠٩ عبر فيها عن اشمئزازه من عرض جثث محنطة في أحد مراكز كاراكاس التجارية وقتها، وأنا أذكر موقفه حينها إذ قال إن عرض الجثث هو "تفسخ أخلاقي". لكن السياق طبعاً كان مختلفاً عن سياق تحنيطه هو كقائد، لأن اعتراضه كان على استخدام جثث أولئك الأشخاص لعرضها كاملة دون موافقة مسبقة منهم، ومن غير الواضح إن كان اعتراضه يشمل تحنيط أشخاص مثل لينين وهوتشي مين مثلاً، وهما الشخصيتان اللتان ضربهما نائب الرئيس مثالاً على أشخاص محنطين كما كان سيحنط تشافس. ثم انتشرت إشاعات أخرى تقول إن جميع أفراد أسرته ليسوا متفقين على تحنيطه، وأنا أرجح صحة تلك الإشاعات بالفعل. عددٌ من معارفي المؤيدين له عبروا لي عن عدم تأييدهم لقرار التحنيط

وأخيراً أعلنت الحكومة بالفعل أنه لن يتم تحنيطه وشرح وزير الإعلام أن خبراء من روسيا قالوا إن الوقت قد تأخر للبدء في تحنيطه بعد مرور عشرة أيام وإن الأمر يتطلب نقل الجثمان إلى روسيا لعدة أشهر. وبالتالي لن يتم تحنيطه

وطبعاً يتساءل الكل: لِمَ لم ينتبه المسؤولون الفنزويليون إلى كل هذه التفاصيل من البداية؟

لا أعرف. قد يكون قرار التحنيط قد اتخذ بشكل سريع دون دراسة معمقة له. وقد يكون الأمر قد خضع لإعادة النظر. في السياسة كل شيء خاضع لإعادة 
النظر


مثواه الأخير 

وفي الخامس عشر من مارس آذار، بعد عشرة أيام على وفاة تشافس، نقل أخيراً جثمانه من الأكاديمية العسكرية إلى متحف الثورة في موكب طاف شوارع كاراكاس بحضور أعداد كبيرة من الناس على أطراف الشوارع. وكانت أكثر الكلمات تأثيراً في تأبينه كلمة ابنته الوسطى ماريا غابريليا التي تحدثت للمرة الأولى في حياتها أمام جمهور عام، فكانت أفصح من الساسة بقليل من الكلمات

ماريا غابريليا تنعي والدها أوغو تشافس: شكراً لأنك أعدت إلينا الوطن، سنحافظ على الوطن من بعدك

يدعي كثيرون أن تشافس كان يريد أن يدفن في مسقط رأسه، قرية سابانيتا في ولاية باريناس، بعيداً جداً عن العاصمة كاراكاس. لكني لم أستطع التأكد من أن رغبته هذه مكتوبة في وصية ما أو قالها في مناسبة ما. وإن كان الأمر صحيحاً فإن إقامة ضريح له في متحف الثورة أو نقل رفاته إلى البانتيون أمران يخالفان رغبته. لكنه - كما يرى البعض - أصبح الآن ملكاً للفنزويليين، بينما يرى آخرون أن الحكومة تستخدم وفاته وجثمانه وذكراه كورقة انتخابية لضمان الفوز في انتخابات ١٤ أبريل نيسان الرئاسية 


في متحف الثورة في حي ٢٣ يناير بكاراكاس يقبع رفات تشافس، حالياً، وسيكون مفتوحاً للزوار 


وُضع رفاته إذاً في متحف الثورة، مؤقتاً، حتى يستتب الجدل حول نقله إلى البانتيون الوطني، وهو ما يتطلب تعديلَ الدستور الفنزويلي لأنه ينص على أن عظماء فنزويلا لا يمكن أن يدفنوا هناك إلا بعد مرور ٢٥ عاماً على وفاتهم. وتعديل الدستور - وهو من تركات تشافس نفسه - يتطلب استشارة الشعب، كما استشاره هو عندما طلب تعديل مادة فيه ليصبح ممكناً له الترشح عدداً غير محدد من المرات للانتخابات الرئاسية، ووافق الناخبون على التعديل. فترشح تشافس من جديد، وفاز من جديد بفارق كبير مع منافسه، لكن الموت كان أسرع من فترته الرئاسية ٢٠١٣-٢٠١٩ 



ملاحظة : الصور في التدوينة مأخوذة من وكالات الأنباء