Showing posts with label Arab Revolutions. Show all posts
Showing posts with label Arab Revolutions. Show all posts

21 Dec 2013

الوشــاح


‫راح كل شيء 
‫الكراهية في كل شيء 

‫منزل قصفته الطائرات ‬
‫حبيب قتلته الرصاصات 
‫وتعلو من كل صوبٍ الصرخات ‬

‫الطريق ركام ‬
‫الحي حطام ‬

أين الثورة؟
أين الحرية؟
أين الحب؟
أين الجميع؟

مات من مات
اختفى من اختفى
نزح من نزح
لجأ من لجأ

وهناك أمامي وخلفي
من يتقاتلون
 وآخرون يتظاهرون
بأنهم في انتخابات يتنافسون
وهم على أنقاض وطن يبصقون
فوق الجثث يخطبون
وعلى الشاشات يُمجَّدون

لملمت أحلامي
لففتها بوشاح جدتي
ومضيت في سبيلي
لا مكان هنا حتى للخوف

لم يبق سوى الأحلام
تكفيني
حتى نهاية الكابوس
وعودة الحب


٢٢ سبتمبر ٢٠١٣
كاراكاس
ليلاً


النص مترجماً إلى الفرنسية Retour de l'amour

23 Sept 2013

Retour de l'amour


Tout est fini
La haine est dans tout

La maison, bombardée par des avions
Les aimés, tués par des balles
Et les cris sortent de partout

Le chemin, couvert par des restes de vie
Le quartier, déjà détruit

Où est la révolution?
Où est la liberté?

Où est l'amour?
Où sont tous?

Il y a ceux qui sont morts
Et ceux qui ont disparu
Ceux qui sont réfugiés
Et ceux qui sont déplacés

Et juste là
Devant moi
Et derrière moi
Ceux qui s'entretuent

J'ai ramassé mes rêves
Les ai enveloppés dans le foulard de ma grandmère
Et je suis partie
Je n'ai plus peur

Il ne reste que les rêves
Mais ça me suffira
Jusqu'à la fin du cauchemare
Jusqu'au retour de l'amour

#Syrie


Texte original en arabe الوشــاح

25 Aug 2013

سامحيني ديمة


حديث يومي مع الأصدقاء في أنحاء الوطن العربي


 سامحيني ديمة .. نتركك ، نازلين مظاهرة

أو

 سامحيني ديمة .. نتركك ، رجع القصف

أو

 سامحيني ديمة .. نتركك ، خلص الحظر ، طالعين من البيت

أو

 سامحيني ديمة .. نعست وطلع الصباح وأنا على النت، لازم أنام شوي 

أو

سامحيني ديمة .. ستنقطع الكهرباء 

20 Aug 2013

قمريات - توصيلة


نقر على شباكي برفق ، كأنه اللمس .. خفت أن يكون لصاً من لصوص الدراجات النارية .. وإلا فمن يطرق شباكي في هذا الليل؟ 

تمهلت ، خففت قدمي على البنزين .. ونظرت بحذر ، فإذ به يقول بصوت منخفض ، يكاد يهمس

 أحتاج إلى توصيلة 
تفضل 

ركب معي في السيارة وهو صامت .. وأنا مذهولة 

هل أسأله إلى أين؟ ولماذا؟

الطريق الجبلي المتعرج حيرني .. قدت السيارة وهو معي ، تارة كان يبدو لي أنه إلى يساري وتارة أخرى إلى يميني وتارة ثالثة ورائي .. وأحياناً تراءى لي أنه أمامي

 إلى أين ستأخذيني؟ 
  لا أعرف .. إلى حيث تريد 
أنا أريد أن تصحبيني إلى مجرة أخرى
مجرة أخرى؟
    لم أعد أطيق مسلسلات الدم والكراهية اليومية على الأرض، وأنا مجبر على  مشاهدتها من السماء كل يوم 
 حتى أنت يا بروتوس؟ ظننتك أضحيت محصناً بعد آلاف بل ملايين السنين. ظننتك أنت الأمل.. كنت دائماً أرى فيك الأمل وأنا أروي لك الحكايات وأسمع الحكايات منك
كلا يا ديمة، أنا تعبت .. ابحثي لي عن أي مكان آخر لا يقتل فيه البشر أمام عيني ، أريد أن أبتسم ، ألم تتسائلي يوماً لم وجهي دائماً حزين؟
 وجهك الحزين جميل يا قمر

صمتَ

بعد أن انتهت طرق كاراكاس ، وشارف البنزين على الانتهاء ، اعتذرت إليه .. لأني مثله ، تعبت ، وأبحث عن مجرة أخرى ، لكني لا أعرف الطريق 

طأطأ برأسه بخجل .. وعاد إلى السماء متسللاً عبر نفس السحب التي أتى مختبئاً بين ثناياها .. يضيء ليلة مظلمة أخرى بعد يوم بشري دامٍ أخرى


كاراكاس  ١٩ أغسطس آب ٢٠١٣

19 Aug 2013

قمريات - الليلة !


الليلة سأبحث عنك وأجدك بأي شكل كان .. الليلة يجب أن أكتب عن الحب وسط هذا البحر من الكراهية .. الليلة يجب أن أكتب عن السعادة وسط أنهار الحزن التي تراق في الشوارع .. الليلة يجب أن أكتب عن الأمل وسط نفق مظلم لا يعرف أحد في أي اتجاه منه سيظهر النور ولا متى .. الليلة سأبحث عنك وسأجدك رغم أنف كل السحب ، يا قمر ! 

الليلة لن أبكي .. كنت في الماضي أبكي على أرواح من لا أعرفهم ولا يعرفوني ، يربطني بهم ما لا يُرى ولا يُسمع . نعم كنت أبكي .. لكن البكاء قد رحل ، يأبى أن يعود .. لم تعد هناك دموع تكفي لإطفاء نار الغضب التي تولد بداخل مواطن منهك محبط يسرقون أحلامه بعد جيوبه ويغتصبون مستقبله بعد حقوقه ، ثم يطلبون منه أن يركع ثانية ويصفق ويهلل ويقدس تماثيل جديدة لا فرق بينها وبين القديمة سوى أنها أتت على أكتافه وعلى ما يبدو باختياره !!

الليلة لن أبكي ككل الليالي .. فبعض من كنت أبكي معهم أصبحوا مصدر بكائي .. برقع من الكراهية يغطي وجوههم .. غشاء من الحقد يعمي بصيرتهم .. يهللون للقتل والإبادة في سوريا وفي مصر وفي أوطان أخرى ... يتركون غرائزهم الوحشية تسود فوق كل عقل ويسمحون للطاغية الصغير الذي زُرع بداخلهم بأن يلتهم ضمائرهم .. فيصبح كل شيء "سنة وشيعة"، "إخوان وكفار" ، "مصري وإرهابي" ، وتصنيفات أخرى لا أفهمها.. لن أبكي معهم بعد الآن.. وإن بكيت فسأبكي حزناً على حالهم .. ولأبقَ وحدي ، لا بأس ! لا بأس ..

2 Jun 2013

Dans la guerre 2.0

Depuis Abou Dhabi j'ai participé par téléphone à la discussion sur l'état des confrontations sur les réseaux sociaux, plus de 2 ans après le début des soulèvements arabes.

Vous pouvez regarder toute l'émission y compris mes interventions dans la vidéo.. TV5 Monde .. en français






28 Nov 2012

عودة إلى التحرير



هتاف
الشعب يريد إسقاط النظام
ارحل ارحل

أعود إلى مصر بعد طول غياب لأجد التحرير يردد نفس الشعارات. شعاراتُ ثورة الخامس والعشرين من يناير كانت تصدح من ساحة طلعت حرب في مسيرة من المسيرات الكثيرة التي كانت تتجه إلى الميدان. لكن أي "نظام" يريدون إسقاطه؟ ومن الذي عليه أن "يرحل"؟ ألم يرحل مبارك، وثم رحل بعده طنطاوي؟

هتاف
يسقط يسقط حكم المرشد

مع وصولي إلى الميدان فهمت بأن المتجمعين في الميدان في السابع والعشرين من نوفمبر ٢٠١٢، بعد قرابة عامين من انطلاق الثورة، يقصدون بـ "النظام" نظام الإخوان المسلمين الذين طالما رددوا أنهم لا يطمعون بالسلطة .. لكن حصل عكس ذلك مع مرور الأيام

هتاف
الميدان مليان من غير الإخوان

مع تدفق المزيد من المسيرات من أنحاء المدينة وازدياد الأعداد في الميدان وحلول الليل، بدت الحماسة على وجوه الموجودين وكأنهم يقولون: نحن بالفعل موجودون، وليس "هم" فقط

عندما غادرتُ مصر المرة الماضية قبل وصول محمد مرسي إلى سدة الرئاسة كان "هُمْ" بالنسبة لأهل الميدان يعني المجلس العسكري. أما اليوم فـ "هُمْ" يعني لأهل الميدان الإخوان المسلمين ومن يؤيدونهم من أبناء الشعب المصري

لافتة
ضد الديكتاتور أياً ما كان

السبب الرئيس الذي دفع المتظاهرين إلى اللجوء إلى الميدان - بدعم من حركات وأحزاب سياسية معارضة كثيرة تمتد من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار في توجهاتها السياسية - هو الإعلان الدستوري المكمل الذي منح محمد مرسي بموجبه نفسه صلاحيات واسعة لم يكن يحظى بها حتى مبارك. وطبعاً مرسي قام بذلك باسم ثورة الخامس والعشرين من يناير. ويبرر مؤيدوه والمحاديون الخطوة على أساس أنها مؤقتة والهدف منها هو مواجهة مخططات النظام السابق للإطاحة بمرسي عن كرسي الحكم بعد أن انتخبه الشعب المصري



هتاف
يا شهيد نام وارتاح إحنا نكمل الكفاح

لكن الموجودين في الميدان مقتنعون بأن معارضة مرسي هي استكمال لثورة الخامس والعشرين من يناير وكثيرون يشعرون بواجب التضحية كي لا يغضب عليهم الشهداء الذين ماتوا من أجل الحرية والعدالة الاجتماعية والديمقراطية. ويذهب سخط البعض إلى درجة القول إنهم يرون مرسي أسوأ من مبارك ويشعرون بأن تحذيرات مبارك من الإخوان، فزاعته المعتادة، كانت في محلها. بينما قال لي آخرون إنهم لا يتفقون مع شعارات “ارحل” و”إسقاط النظام” لأن مرسي منتخب وعليه أن يكمل فترته الرئاسية لكنهم لن يسمحوا له بـ "التطاول" ولا بفرض ديكتاتورية جديدة

غرافيتي
من أسود الحرية إلى كلاب الداخلية
أحا يا مرسي

كنت في آخر زيارة قد وقفت عند الجدران الأمنية في نفس البقعة. لكن تلك الجدران التي عرفتها حطمها المتظاهرون لتعيد وزارة الداخلية بناء جدران جديدة في نفس المكان تماماً عند قصر العيني ومحمد محمود، خلال وجودي في القاهرة. فمنذ أكثر من أسبوع تستمر الاشتباكات والمناوشات بين شبان متظاهرين ورجال الأمن، في ما أصبح يعرف لدى سكان المنطقة بمثلث الرعب، في محيط ميدان التحرير (محمد محمود، سيمون بوليفار، قصر العيني، منطقة السفارة الأمريكية) حيث وصف لي أحد العائدين من هناك بأن ثمة ساحة حرب حقيقية أسلحتها الحجارة والمولوتوف من قبل الشبان والغاز والخرطوش من قبل رجال الأمن

خارج الميدان تتباين الآراء. هناك طبعاً المدافعون الشرسون عن مرسي وعن قراراته وإعلانه الدستوري المكمل وهم يهاجمون الثوار على أنهم مخربون يتحالفون مع الفلول في مؤامرة يرى البعض أن ثمة يداً خارجية فيها هدفها إضعاف مرسي بعد أن لعب دوراً إقليمياً جريئاً في أزمة غزة الأخيرة

وهناك المعتدلون أو الحياديون الذين لا يدعمون الإخوان المسلمين ولا مرسي شخصياً، لكنهم يتساءلون بسخط: أليس من الأجدر أن نعطي مرسي الوقت والفرصة قبل أن نعرقل عمله؟

وهناك من سئموا السياسة والثورة والاعتصامات والمسيرات والاشتباكات ويتمنون فقط أن يعود الأمان والاستقرار، وما عادت لديهم طاقة لمتابعة المعارك السياسية

لافتة
لا استحواذ ولا ديكتاتورية لا قرارات عشوائية

مع عودتي إلى الميدان من جديد في آخر الليل كان الناس ما زالوا يتدفقون عليه بينما يغادر آخرون، وكان بائعو المأكولات المتجولون منتشرين كعادتهم في أنحاء الميدان، وكان البعض يغني، والآخر يهتف من وقت لآخر، وكانت الخيم على "صينية" الدوار (وسطه) تزداد عدداً. صادفتُ وجوهاً "تحريرية" أصيلة أعرفها جيداً، وأخرى مألوفة. لكن كانت هناك وجوه مختلفة هذه المرة. سألتُ عن الوجوه الجديدة فقيل لي إنها لمنتمين إلى "حزب الكنبة". “أنا جيت أشوف الثورة وأتعرف عليها" قال أحدهم ممن لم يشاركوا قط في أي مظاهرة من قبل، لكنه تحرك هذه المرة. سألتُ: وهل هناك "فلول"؟  البعض أكد أنه تم طرد بعض "الفلول" بالفعل من الميدان. وهنا لغز من ألغاز الخلطة الجديدة في ميدان التحرير في إطار التحرك الأخير ضد مرسي، لأن معاداة مرسي يتشارك فيها خصمان لدودان: جزء من الثوار - أعداء نظام مبارك - والفلول - مؤيدو نظام مبارك


في كل المرات السابقة التي أتيت فيها إلى الميدان في زياراتي السابقة لمصر كانت ما تعرف باللجان الشعبية تقف على مداخل الميدان لتتأكد من هويات من يدخلون لتجنب تسلل أي "طرف ثالث" أو مخربين أو فلول. لكن لم تصادفني أي لجنة شعبية تفتش أحداً في دخولي وخروجي المتكررين للميدان في النهار وفي الليل. وأذكر جيداً أنني في مرات سابقة كنت قد شعرت بالقلق مع وجود أشخاص لا يوحون بالأمان في الميدان، لكني لم أشعر بذلك هذه المرة رغم تحذيرات الكثيرين لي من خطر التوجه إلى الميدان بسبب الفلول وبسبب إمكانية اتهامي بأني مندسة أجنبية

لقد مر يوم السابع والعشرين من نوفمبر على خير، ولم يتحول ميدان التحرير إلى ساحة معركة وجهاً لوجه بين مؤيدي ومعارضي مرسي بعد أن تم التراجع عن الدعوة إلى مظاهرات مؤيدة لمرسي موازية للمظاهرات المعارضة. لكن ذلك لا يعني أن مثل هذه المواجهة لن تحصل في المستقبل بعد أن بات من الواضح أن الاستقطاب الحالي يحول الثورة نفسها إلى ساحة معركة دائمة. فكلا الطرفين يقوم بكل ما يقوم به باسم الثورة ودفاعاً عنها. ويأتي إصرار معارضي مرسي على ضرورة الاعتصام في الميدان كمحاولة واضحة لإبقاء ميدان التحرير في أيديهم، أي في أيدي المعارضة. لأن التحرير هو أرض الثورة، وصاحب تلك الأرض هو صاحب الثورة.. حتى إشعار آخر. وطالما هم ليسوا في السلطة أو لا يطمعون بها، فإن ثورة الميادين هي مكانهم الأمثل

  

4 Aug 2012

سمفونية المطر كاراكاس - دمشق


تبكي السماءُ في كاراكاس 
وكأنها تبكي للمرةِ الأولى 
ْعلى فقدانِ حبها الأول
بحرقة
ْتتدفقُ الدموعُ على وجنتي المدينة
شلالات
تختفي وراءَها ملامُحها وتقاطيعُها
ْفتتحولُ إلى لوحةٍ انطباعية

تبكي السماءُ في كاراكاس 
ْتنهمرُ الأمطارُ على الرؤوس
ْوكأن كلَّ صماماتِ السماواتِ قد فـُتحت
ْوتـُركتْ منسية
.. يا الله، كمْ هناكَ ماء في الدنيا

تبكي السماءُ في كاراكاس
ْفتعلو سمفونيةُ المطر 
ْولا تنخفضُ إلا كي تعلوَ من جديد
كريشيندو كريشيندو
ْلا يتخللُها سوى رعدٍ يأتي من بعيد
ْينذرُ بالمزيد
لقد ابتلعَ غناءُ المطرِ كلَّ أصواتِ المدينة

تبكي السماءُ في كاراكاس
ْسمفونيةُ المطرِ أصبحتِ الآنَ خجولة
ديمينويندو ديمينويندو 
ْبالكادِ تصلُ المسامعَ من بعيد
ْخفتْ زخاتُ المطر
ْلكنَّ ضوضاءَ المدينة لم يعد 
بل يسودُ بين قطرةٍ وقطرة
ْصمتٌ سماويُ عجيب

تبكي السماءُ في كاراكاس
ْوفجأةً بعدَ ساعاتٍ من مطرٍ غزير
ْتتراءى المباني والشوارعُ بحلتها الجديدة
ْكأنها خرجتْ للتو من حمامِ السوق
ْصبيَّةً نظرتُها بريئة
ْبشرتُها نضيرةْ ملمسُها حرير

تبكي السماءُ في كاراكاس
وعندما ينتهي النحيب
تنبعث الحياة
ْويدغدغ الأنوفَ عبقُ أرضٍ رضيعة
ْكعطرٍ رباني 
ْيرد الروحَ بعد فضفضةٍ سماوية

تبكي السماءُ في كاراكاس
لكنها في دمشقَ صامتةٌ مرعوبة
زخاتُ المطر : قذائف 
اللوحةُ الانطباعيةُ : دخانٌ أسود
الرعدُ : انفجاراتٌ وطلقاتُ نار
السمفونيةُ : صراخُ الأطفال
العبقُ : رائحةُ الموت
الماءُ : دماءٌ تسيلُ في الطرقات
حمامُ السوقِ مغلق
ليس هناك من يغسلُ الهموم 
يبكي الناس في دمشق 
فتدمع السماء
في.. كاراكاس 


28 Jul 2012

La guerra electrónica en las revuletas árabes




26 Jul 2012

بقـايـا وطـن



الوطنُ هو أحياناً تلكَ الياسمينة
التي يبقى عبقها معك
أينما ذهبت، يرافقك
لا شيء في العالم كله يشبهها
لا شجرة تضاهي جمالها
ولا امرأة تنافس فتنتها

هي من كانت تنتظرك كل ليلة
عند مدخل ذلك المبنى
حيث خلفت نساءٌ الموعدَ معك
فكانت هي تارةً رفيقةَ صمتِك
وتارة أخرى هديةً عفوية لحبيبتِك
تملأ بأوراقها الكفين
فيصبحان أنصع من بياض العينين

الوطن هو أحيانا تلك الأغنية
التي لا يعرفها سوى من ترعرعوا معك
قد لا تكون أغنية جميلة
لكنك لن تنساها مهما حييت
ومهما تعلمت من أغان غيرها
تقبع دائماً في زاوية من زوايا ذاكرتك
لتعود بك إلى ركن من أركان طفولتك

الوطن هو أحياناً ذلك الزقاق
حيث كنتَ تتوقف كل صباح
لتشتري منقوشة زعتر ساخنة
في طريقك الى المدرسة

الوطن هو أحياناً تلك الوجوه
التي كنتَ تراها كل يوم
ذهاباً وإياباً
وكنتَ تظن أنها دائماً ستكون 


تعود وقدماك تمشيان وحدهما نحو الزقاق
تعود ولسانك يتوق لحبات الزعتر
تعود وعيناك تبحثان عن تلك الوجوه

لا زقاق ولا زعتر
لا وجوه ولا نظرات

لا تجد سوى أشباح 
فقد دمر من دمر ما تعرفه من الوطن

الأغنية تدندن بين أذنيك
وأنفك يبحث عن عبق الياسمين
تشتاق لفرك أوراقه بين يديك

لكن أهل المبنى رحلوا
وما عاد هناك مدخل

وقفتَ تبكي
عند مقبرة الياسمين
حيث رائحة الموت
ركعتَ على الأرض
تنبش بيديك بقايا وطن

 

24 Jul 2012

قبل زمن غير بعيد


قبل زمن غير بعيد كانت ما تعرف بـ "الانتخابات" العربية مهزلة من مهازل
الزمان، تـُعرف نتائـُجها قبل أعوام، ولعدة أعوام آتية. كانت عادة ما تأتي بنتيجة مماثلة لنتيجة "الانتخابات" السابقة، وأحياناً بنسبة تصل إلى ٩٩٪ أو أكثر لصالح المرشح الوحيد فيها. لكننا اليوم عرفنا طعماً آخر للانتخابات. عرفنا الآن ما معنى أن تكون هناك انتخابات - وأنا هنا لا أقول إن الانتخابات التي أجريت حتى الآن اتسمت بالكمال، أبداً، لكنها كانت انتخابات رغم عيوبها. لقد صارت الانتخابات الآن تبقينا على أعصابنا حتى اللحظة الأخيرة، ولا تبخل علينا بالمفاجآت. الانتخابات التونسية كانت التجربة الأولى، تابعناها كما لم نتابع أي انتخابات من قبل. ولن أنسى الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية المصرية، كنتُ حينها في الأردن، وبينما كان من دعوني إلى الغداء يتناولونه، تركتهم لألتصق بشاشة التلفزيون كي أسمع نتائج الانتخابات الرسمية، وهم فعلوا الشيء ذاته بعد دقائق. وفي الجولة الثانية من الانتخابات المصرية شعرت بأن ملايين العرب كانوا جالسين أمام الشاشات مشدودي الأعصاب يتابعون فرز الأصوات صندوقاً صندوقاً، لحظة لحظة. كنتُ يومها في اسبانيا ولم ترَ مدريد وجهي لأني كنت مثل كل هؤلاء العرب، متجمدة أمام شاشة الكومبيوتر في الفندق، وسط توقعات بشتى الاحتمالات ونظريات مؤامرة لا تنتهي. ثم ما كان من الانتخابات الليبية إلا أن فاجأتنا بفوز الليبيراليين، أو بالأحرى بعدم فوز الإسلاميين. إنها تجارب جديدة علينا، أن نترقب ونقلق ونسهر ونتحمس ويخيب أملنا ونتفاجأ، بعد أن كان الجمود هو سيد الموقف في كل انتخاباتنا

قبل زمن غير بعيد كان السياسي العربي كائناً "معصوماً" عن الخطأ وعن الحساب. كان شخصاً بعيداً كل البعد عنا. كان في برجه العاجي محمياً من شظايانا وكنا لا نعرف معنى التعامل معه على أساس أنه موظف يعمل لخدمتنا كشعوب. والآن تحول السياسي إلى مخطئ حتى يثبت عكس ذلك، ولم يعد هناك برج يحميه من أصغر فرد في المجتمع، وتحول إلى متهم يُحاكم يومياً على وسائل التواصل الاجتماعي وفي وسائل الإعلام وفي أحاديث الناس اليومية في الشارع وفي المنزل وفي مكان العمل. ونرى هذه الظاهرة الجديدة عندنا - العرب - ليس فقط في بلدان الثورات العربية وإنما في بلدان أخرى تأثرت بجو الثورات وإن لم تقم فيها ثورات. كانت مهنة السياسة من أكثر المهن تقديساً لمن يمارسها، لتتحول اليوم إلى أكثر المهن عرضة للنقد والسخرية والتهكم والشتيمة. فترى السياسيَ اليوم يتعرض لتشريح شعبي قاسٍ لا هوادة فيه ولا رحمة، قبل حتى أن يجلس على كرسي منصبه الجديد

قبل زمن غير بعيد كنا نخاف من خيالنا، كنا نخاف من صوتنا الذي قد يسمعه أحدهم، أو من قلمنا الذي قد يكلفنا رقبتنا. كنا نخاف من عواقب التفكير خارج الإطار المحدد لنا. والآن أصبح الرأي السياسي ووجهة النظر أمراً عادياً، وظهرت ألوان سياسية لم نكن نعرف عن وجودها. وأصبح النشطاء السياسيون أكثر من السياسيين، وأصبح قلم من يدون على الانترنت أو صوت من يبدي رأيه على برامج التلفاز أمراً عادياً بغض النظر عن رأيه

باختصار، قبل زمن غير بعيد كان المواطن غير موجود. كان المواطن شيئاً غير مرئي، صامتاً، لا وزن له ولا أثر لوجوده. كان بالفعل "حشرة" كما وصف أحد الطغاة شعبه الثائر. صار الآن موجوداً. وفي بلدان عربية معينة صار المواطن مواطناً يُحسب حسابٌ لتفكيره وردة فعله، وصار لصوته صدىً، وصار أحياناً هو من يقوم بالفعل لتأتي السلطات برد فعل

أنا لا أقول أننا حققنا المواطنة كما نريدها، أو أننا اقتربنا من الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية التي نسعى إليها. كلا. لكن هناك حقاً أشياء ملموسة تغيرت في حياتنا اليومية، وأشياء جديدة دخلت حياتنا قد ننسى أحياناً في خضم تسارع الأحداث أن نلاحظها

أتطلع إذاً إلى أن أكتب قريباً: "قبل زمن غير بعيد" جديدة، عن تغييرات جديدة



18 Jul 2012

خربشات مريبة حول تفجير مركز الأمن القومي في دمشق



الكل يتحدث عن نقلة نوعية في الأحداث في سورية بعد التفجير الذي أصاب مركز الأمن القومي بدمشق في السابعة والنصف من صباح الأربعاء الثامن عشر من تموز يوليو ٢٠١٢ والذي أودى بحياة أربعة من كبار المسؤولين السوريين، منهم آصف شوكت صهر الرئيس بشار الأسد، كانوا مجتمعين في ما يعرف بخلية الأزمة

هي فعلا نقلة نوعية لكن حتى الآن لا أحد يعرف بالضبط من نفذها. ورغم أن نتيجة النقلة النوعية تعني بالضرورة قرب نهاية النظام أو نهاية بشار الأسد على الأقل، فإن اتجاهها قد يختلف بحسب الأيادي التي تحرك خيوط الأمور في سورية

لست من أنصار نظريات المؤامرة لكن ثمة عناصر كثيرة تثير الشكوك في الأحداث وما تلاها من ردود فعل

سأطرح عدة تساؤلات أولاً

١- لِمَ كان تلفزيون المنار من أعلن عن وفاة آصف شوكت قبل التلفزيون السوري؟ وكيف حصل على معلومات حصرية عن التفجير وعن ضحاياه؟ ولم لم يسبق لتلفزيون المنار من قبل أن أورد أي أخبار حصرية مشابهة أثناء تفجيرات سابقة وقعت في دمشق؟

٢- لِمَ لَمْ يُعلن الحداد في سورية على ضحايا أرواح من فقدهم النظام في التفجير؟

٣- لِمَ لا توجد صورة واحدة لموقع التفجير؟ علما بأن التلفزيون السوري عادة ما يسارع إلى نشر صور التفجيرات ويعيد ويكرر عرضها بلا توقف ويلتقي المواطنين في محيط المكان، وعادة ما يقبض أيضاً على الفور على المنفذين وكثيرا ما يعترفون بالجريمة على التلفزيون السوري. حتى الآن نحن لا نعرف حتى حصيلة القتلى في عملية التفجير

٤- هناك تضارب في الشهادات حول التفجير من أشخاص لا علاقة لهم بالنظام ولا بالثورة. مثلا مراسلة الـ بي بي سي تقول إنها مرت من المكان ولم تر آثاراً لأي تفجير ولا حتى وجوداً أمنياً مكثفاً في الساعات التي تلت التفجير ولا حتى زجاجاً مكسراً في المنطقة. أما سكان المناطق المحيطة فقد وردني من أكثر من شخص قوله إنه لم يسمع أي انفجار في الصباح. بينما وردني من شخص واحد موجود في الجسر الأبيض، أي في مكان قريب من الروضة، أنه سمع شيئاً لكنه ليس متأكداً ما كان. وفي الوقت نفسه نُقل عن نشطاء أن الحرس الجمهوري طوق مستشفى الشامي القريب بعد وصول سيارات إسعاف تحمل جرحى من مكان الانفجار

ليست لدي إجابات ، لكن الاحتمالات والتفسيرات كثيرة

١- الاحتمال الأول : النظام يتخبط

بمعنى أن النظام فوجئ حقاً بالتفجير، ولهذا السبب لم يتصرف كما يتصرف عادة في أعقاب التفجيرات، ولم ينشر ما ينشره عادة من مواد فلمية أو لقاءات. وهناك من يعتبر هذا التغيير في ردة فعل النظام الإعلامية دليلاً على أن التفجيرات السابقة كانت من تدبير النظام نفسه 

إذا كان النظام فعلاً يتخبط فمعنى ذلك أنه يمكن فعلاً أن يكون الجيش السوري الحر هو من نفذ العملية ودبرها كما يدعي باستخدام شخص - على ما يبدو مدني، ويقال إنه حاجب العميد بختيار - من داخل الدائرة الصغيرة المغلقة لخلية الأزمة. العميد مصطفى الشيخ رئيس المجلس الاعلى للجيش السوري الحر أكد هذه الفرضية من مكان تواجده في تركيا، وقال إن منفذ العملية أصبح في مكان آمن. وتؤكد عدة روايات عن التفجير هذا الكلام، منها أن المنفذ وضع حقيبة من المتفجرات في القاعة وخرج. ثم وقع الانفجار بعدها

٢- الاحتمال الثاني: النظام أجهض محاولة انقلابية من خلال التفجير تخلص فيها من عناصر شعر أو عرف بأنها تمثل خطراً عليه

٣- الاحتمال الثالث: التفجير كان عملية قلب طاولة على النظام، على الأغلب بتدبير وعلم من قوى خارجية. وفي هذه الحالة أيضاً يمكن أن يكون الجيش السوري الحر قد نفذها، أو أن القوى الخارجية اخترقت النظام فتعاونت معها عناصر من داخل النظام

٤- الاحتمال الرابع: النظام افتعل التفجير أو تظاهر بأنه حصل كجزء من خطة من خططه الجهنمية في ضوء زحف المواجهات إلى العاصمة، لتبرير ردة فعل معينة من طرفه من تصعيد عسكري وغيره، وربما كي يختفي المسؤولون "الموتى" من الساحة ويتم تهريبهم مثلا إلى أي مكان خارج سورية

المؤكد أن الغموض يكتنف التفجير بعد قرابة ٢٤ ساعة من حصوله، وهو ما يبقي الباب مفتوحاً على تساؤلات لا نهاية لها، وسيناريوهات متعددة. وبغض النظر عن التفاصيل المغيبة والتي قد لا نعرفها قط، فإن التصعيد قد حصل بالفعل في المواجهات في العاصمة ليس بالضرورة كنتيجة مباشرة للتفجير، أي أن التصعيد كان آتياً على أية حال، لكنه ساهم في إشعال فتيلة الأمور وإسراع وتيرتها، وهي أصلاً مشتعلة

وإن صحت الأنباء الواردة عن إصابات كثيرة ضمن العسكريين من الجيش العربي السوري أي الجيش النظامي في نهاية النهار، فقد يكون الجيش السوري الحر قد حقق فعلاً مستوى عالياً من التكتيك والتدريب والتخطيط والعتاد يمكنه من اختراق النظام على أعلى المستويات ومواجهات جيشه في حرب شوارع خطيرة في أحياء وشوارع دمشق


أريد أن أضيف ملحوظة أخيرة وهي أن اليمن شهد تفجيراً مماثلاً لاجتماع رفيع المستوى .. فهل هي صدفة؟ أم أن السيناريو اليمني مطروح في سورية؟

بانتظار مزيد من الأجوبة في الساعات والأيام المقبلة .. أو ربما فقط مزيد من الأسئلة 

7 Apr 2012

The Syrian Uprising Through Palestinian Eyes

It honours me to host this post written by Budour Hassan, a revolutionary Palestinian who tackles a topic that may be sensitive for some. 
She writes: "... the Palestininian cause lives not in the ivory towers of intellectuals or in the dungeons of dictators. It lives in the voice of Ibrahim Qashoush..." 

----


Not In My Name: The Syrian Uprising Through Palestinian Eyes

“Have you ever protested against the massacres in Syria?”, asked Israeli police officer Yossi Peretz as he was detaining me along with other activists on our way to an anti-occupation demonstration in Bil’in. “Bashar al-Assad murders tens of Syrians every day and you are silent.”

It was an atrocious day: The security apparatus of the “only democracy in the Middle East” showcased its full force and flexed its muscles to prevent a bus carrying non-violent protesters from reaching an unarmed demonstration; we were detained for three hours in the Givaat Ze’ev police station on a dreary, freezing morning; we couldn’t march alongside the courageous villagers in Bil’in as they commemorated the seventh anniversary of popular resistance against the apartheid wall. What exasperated me the most was the cynical attempt of a man charged with enforcing brutal occupation and military despotism to exploit the blood of Syrian martyrs and feign concern for the victims of Assad’s deplorable atrocities. Ironically, a few days earlier during an anti-Assad protest in occupied Jerusalem, a Palestinian man scolded us for “not participating in a single demonstration against the massacres in Gaza.”

As the Syrian intifada for dignity, freedom and justice enters its second year without showing any sign of succumbing to the regime’s callous, pernicious crackdown, myths continue to dominate the discourse over Syria and Palestine. One such myth is that supporting the Palestinian struggle and the Syrian intifada are mutually exclusive. It is as though Palestinians and Syrians are competing over who can claim the greater measure of victimhood and unfair media coverage. For instance, when I tweet about the flagrant human rights violations and daily crimes that Israel perpetrates against Palestinians, I get similar reactions to that voiced by the Israeli police officer: “And what about Syria?” (Justifying and covering up Israeli crimes by switching discussion to Arab tyrannies is a well-known manipulative trick used by Zionist propagandists that has unfortunately been adopted by *some* Arabs.)

Many, on the other hand, complain about the “excessive” focus of mainstream Arab and Western media on Syria and ignoring atrocities in Palestine and Bahrain. Granted, mainstream media has an agenda and a set of politically and financially-motivated priorities, and shedding light on the repression in Bahrain or Palestine doesn’t meet their agenda… or the corporate goals of mass-media conglomerates. Similarly, pro-Assad media outlets in Syria, Lebanon, Iran, etc., blather for hours about the crimes of Israel while turning a blind eye to the massacres carried out by Assad next door. Hypocrisy and double-standards in the media happen both ways. Spending all of one's time blasting the media and Western governments for their despicable and shameful hypocrisy, selective indignation, and warped “humanitarianism”, while barely uttering a syllable of solidarity with the Syrian people is the epitome of the very hypocrisy and skewed “humanitarianism” one is trying to protest in the first place. As painful as the analogy is, reading circular debates about media coverage of Syria vis-à-vis Palestine reminds me of a football match where the supporters of both teams slam a terribly inept referee for his bias and explain his awful decisions by trotting out worn and tired conspiracy theories.

The truth is that the Syrian people are getting a taste of what Palestinians have been enduring for the best part of a century: futile Arab League summits; empty, toothless rhetoric by kings and sheikhs; lip service from the “international community”; crocodile tears; and a horribly feckless and reactionary political leadership that lags light years behind the rebellious youth. Moreover, both Palestinians and Syrians have been blessed with the all-important contribution of Kofi Annan, the undisputed master of equating between victims and executioners, an expert at calling for sham “peace” between the oppressor and oppressed amidst carnage and bloody repression.

It’s worth noting, however, that I’m perfectly aware of the significant differences between the Syrian and Palestinian situations. Palestinians have been struggling for over six decades against an expansionist settler-colonial military occupation erected upon physical and psychological walls, separation fences, and military checkpoints, maintained by the lethal combination of the military-industrial complex and deeply-entrenched institutional racism that penetrates the whole of society. Syrians are fighting a fascist, totalitarian ruling elite that has turned Syria into a private property of the Assad clan and their beneficiaries. That elite class, under Assad's dominating influence, has acted exactly like an occupation force with a similar lack of legitimacy.

The means by which Israel attacks and suppresses the Palestinian population may be different from those used by Assad. Israel’s violence, especially in the West Bank, East Jerusalem, and within the Green line, is not as visible as the Assad regime’s – although Gaza gets more than its fair share of air strikes and missiles – but it’s equally as destructive. The silent ethnic cleansing of an indigenous population in the form of rapidly increasing home demolitions, settlement construction, strict control on the freedom of movement of Palestinians and systematic denial of basic infrastructure such as water and electricity gradually squeezes the lifeblood out of quarantined, defenceless communities. In addition, Palestinians have had to deal with the ongoing theft of their land, identity, and collective memory since the creation of the state of Israel. The discriminatory legal system and racist bureaucracy that controls the tiniest minutiae of Palestinians’ daily lives re an evil force that is not as flashy and dramatic as bombs and rockets; therefore, it will never make the headlines of the New York Times and the BBC. Conversely, the brutality of the Assad regime since the start of the uprising has been much more perceptible, graphic, and less sophisticated. However, despite these aforementioned differences, the wound of Syrians and Palestinians is one; our demands are the same – dignity, freedom and justice – and we both have to fight our battle on our own as the world stands by meekly. The Palestinian cause transcends ethnicity, religion and nationality, which explains why it has become a symbol of the oppressed throughout the region. This is precisely why we Palestinians should be the first to support the Syrian people’s intifada – not as an act of solidarity, but as recognition of our shared demands and destiny. This unconditional support for the Syrian revolution does not, however, mean approving of the Syrian National Council or any human rights abuses committed by the Free Syrian Army or any other armed opposition group in Syria. On the contrary, it is in the revolution’s best interest to condemn human rights violations, sectarianism, and corruption regardless of the culpable party. Yet, it’s also crucial not to equate between the oppressed and oppressor and to keep in mind that the Syrian regime bears full responsibility for driving the country into violence and for fomenting sectarian tensions.

The Syrian regime has done nothing to liberate the Israeli-occupied Golan Heights, let alone Palestine, but even if it were the only entity in the world capable of liberating our land, we must stand against it. You can never achieve your liberation on the blood of your brethren and with the aid of the very regime that denies your fellow men and women their most basic rights.
This is what makes the support of some corrupt Palestinian leaders, couch leftists, and Arab nationalists for the Assad regime so repellent and disgraceful. By brazenly exploiting the cause of one oppressed people to justify the oppression of another, Palestinian cheerleaders of Assad inflict irreparable damage on the Palestinian cause. Khaled Jabbareen, a veteran Palestinian activist I met during the demonstration we held in Haifa to mark the first anniversary of the Syrian uprising, told me: “I quit political activism for 15 years. What spurred me to be active again was watching an obsolete Palestinian ‘leader’ sing Assad’s praises on Syrian State TV. We have been repeatedly scapegoated because of contemptuous stances taken by self-appointed Palestinian leaders and we paid the price dearly. We cannot allow the same to happen with the Syrian intifada. We cannot sit idly as Syrians are being killed and repressed in our name.”

Jabbareen added that the Syrian intifada has unmasked the traditional Arab “Left” and exposed its moral bankruptcy. For decades, Arab leftists and modernists have been urging the masses to rise up. When the masses did rise to break the walls of fear in Syria, most of those self-proclaimed leftists and revolutionists cowered and either supported the regime in the guise of “anti-imperialism” and “Arabism” or sat on the fence, perhaps because the intifada was not attractive enough to satisfy their self-perceived intellectual superiority or because they were never revolutionary in the first place. Although those intellectuals and “leaders” are unashamedly loud in their support of Assad, and although one cannot deny that minhibbakjiyeh exist in Palestine as well, they do not represent the Palestinian people – as much as they shame me - and they do not represent the Palestinian cause. They do not represent the values and principles Palestinians are fighting for.

Palestinians chanted “Yallah Irhal Ya Bashar” in Nazareth, Haifa, Jaffa, Baqa, Jerusalem, Bil’in and Nabi Saleh. Many of us will continue to do so since it’s our duty to stand on the side of those who sing for freedom, dance, and even make jokes through the horror visited by bullets and mortar shells. A victory for the brave Syrian people over Assad’s tyranny will be a triumph for every oppressed community in the world. Such a triumph could change the discourse of resistance and turn it from a pretext to crush revolt into a leaderless, grassroots movement. Resistance is not a tyrant’s speech, and the Palestininian cause lives not in the ivory towers of intellectuals or in the dungeons of dictators. It lives in the voice of Ibrahim Qashoush, the innocent soul of Hamza al-Khatib, the heroic "Sumoud" of Homs and in the unbreakable spirit of the Syrian and Palestinian people.

-----

Budour Hassan, originally from Nazareth, is a Palestinian anarchist and feminist activist and a fourth-year Law student at the Hebrew University in Jerusalem.


-----


Check out my previous post on Palestine and Syria, in Arabic فلسطين وسورية : قصة وطنين ، قصة جرحين


21 Mar 2012

فلسطين وسورية.. قصة وطنـَيْـن، قصة جـُرحـَيـْن


كان لدي وطن ينزف ، أصبح لدي وطنان ينزفان
كان لدي جرح مفتوح ، أصبح لدي جرحان مفتوحان

كان لدي وطن أستطيع أن أعود إليه - للزيارة -، ووطن آخر لا أستطيع العودة إليه - حتى للزيارة - فصار عندي وطنان لا أستطيع العودة إليهما - حتى للزيارة

صارت سورية مثل فلسطين

صرت أصحى لأحصي عدد الشهداء، وعدد المعتقلين، وعدد النازحين، وعدد اللاجئين، واختلطت في رأسي الصور ووجوه الأطفال والمجازر والصرخات والدموع والخيم والدبابات والمدفعيات والتفجيرات، بين فلسطين وسورية

صارت سورية مثل فلسطين

الشعب الفلسطيني يتيم في نضاله على مدة ٦٤ عاماً، والآن مثله الشعب السوري، يتيم في نضاله، وقد رأى في عام واحد ما لا تعرفه شعوب بأكملها في قرون 

القضية الفلسطينية يتاجر بها ويزاود عليها كل من هب ودب، في كل مناسبة وغير مناسبة، يبيع ويشتري، يفاوض أو لا يفاوض، وكأن القضية سلعة. والآن الثورة السورية يتاجر بها ويزاود عليها كل من هب ودب، في كل مناسبة وغير مناسبة، يبيع ويشتري، يسلح أو لا يسلح، وكأن الثورة السورية معروضة للتبني في المزاد العلني

 سورية وفلسطين شقان في جرح، أو جرح في شقين، سورية وفلسطين شقيقتان، سورية وفلسطين تناديان الواحدة الأخرى: لا تقلقي أنا هنا، لكِ ومعكِ، دائماً وأبداً، إما نفنى أو نحيا



لا أظن الفنانة المكسيكية الرائعة فريدة كالو تصورت يوماً أن أحداً سيجد في  
إحدى أشهر لوحاتها تعبيراً عن حالة وطنين .. اللوحة اسمها : "الفريدتان"، أي فريدة هي وفريدة الأخرى، رسمتها عام ١٩٣٩ وقد تعرفتُ على اللوحة في متحف الفن الحديث في مدينة مكسيكو سيتي عام ٢٠٠٠ 


15 Mar 2012

قاهرة ُ قلبي بعيدة قريبة


كم اشتقتُ إليها

 هي قاهرة ُ قلبي وأنا بعيدة ٌ عنها
 وهي صاحبتُه ومالكتـُه
 بعيدة ً كنتُ أم قريبة

 كم اشتقتُ إلى حضنها 
فحضن الأم دافئ أبدا
حتى في برد يناير القارس 

 كم اشتقتُ إلى طلتها في الصباح وطلتها في الليل
فهي بين الليل والنهار تختلف كما السماء والأرض
نهاراً تكد وتعمل وتتعب، وليلاً تسهر وتضحك وتنعم

كم اشتقتُ إلى نظراتها وأضوائها
فهي تغمرك ببريق ناظريها 
وترافقك في كل ركن من أركانها


 كم اشتقتُ إلى صوتها وضجيجها 
لا يتوقفان طالما لم تتوقف الحياة
لا وجود للزمن ولا للصمت ولا للوحدة معها

.. كم اشتقتُ إلى تحريرها
ميدان ولا كل الميادين التي قد تزورها 
تنتمي إليه كما لو كان أول وآخر ميدان في حياتك

كم اشتقتُ إلى أهلها
َفي أحلك الأوقات يـُضْحِكُونـَـك
 وفي أجملها تنسى معهم الدنيا وأنت في أم الدنيا 


وكم اشتقتُ إلى بدرها
لا بدرَ في الكون بجمال بدرها
ولا نومَ، وهو يحدق بك عند النيل، ليالٍ بطولها 

بعد ستة وخمسين يوماً منذ آخر عناق بيني وبينها 
هي بعيدة عني عشرة آلاف كيلومتر
وعشرين ساعة بين طائرة وأخرى

لكنها تبقى دائماً قريبة 
لأن المسافة الحقيقية بيني وبين القاهرة 
هي كالمسافة بين قلبي وقلبها

كم اشتقتُ إليها

---- 

مهداة إلى كل مصري غمرني بمحبته وروحه المرحة وحسن ضيافته ، وكم أنتم كثيرون

:)





آخر صورة التقطتها للقاهرة، من الطائرة، وهي في ثوبها البرتقالي، أحد أجمل أثوابها